جايز تكون صعبت على .. لكنى لم اتعاطف معها .. هكذا كانت مشاعرى إزاء حادثة انتحار سيدة الاسكندرية .. الغريب انه خلال الأسبوع الماضى شهدت مصر ثلاث حوادث للانتحار لم تجد نفس الاهتمام .. وكأن المشاعر لم تعد شيئا غريزيا ينبثق فجأة بمجرد الحدث ..
وكأن الميديا توجه كل شيئ حتى المشاعر !!؟
احد إنتحارات الاسبوع كانت لرجل مسن عجز عن توفير العلاج المطلوب لمرضه فأنتحر شنقا على سور القومسيون الطبى ..
كنت أتصور ان المجتمع سيرتج للحادثة وان المسئولين سيسعون لتجنب مزيد من هذه الحوادث بتعديل اللوائح والقوانين المنظمة !!! ..
اما سيدة الاسكندرية فأنتحرت بطريقة شديدة الغرابة .. انتحرت فى بث مباشر طويل وكلمة مؤثرة وكاميرا تدور حولها (ابكاميرا ليست ثابتة) وإضاءة كافية لإنتاج صورة جيدة جدا.. انتحرت لأنها لم تتحمل قهر المجتمع وطليقها ..
إنتحرت لأنها تألمت لكنها لم تعبأ بألم طفلتيها !!!؟
اعرف اشخاصا تنازلوا عن الامهم ورغباتهم واحتياجاتهم حماية لأطفالهم ..
سيدة الاسكندرية قتلتها السوشيال ميديا .. قتلها التعبير العشوائي فى غير وقته وغير موضعه وإنفراج ستارة الخصوصية عن أدق التفاصيل ..
وكأنه حتى الموت لابد وان يكون أمام الجميع !!!!!؟
نحتاج إلى فاهمين ليتدارسوا أمور المجتمع ومستجداته