advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أردوغان: نتنياهو "هتلر العصر"

شرين احمد

الأحد, 12 إبريل, 2026

01:19 م

شهدت العلاقات التركية–الإسرائيلية تصعيدًا جديدًا في حدة الخطاب السياسي، بعد رد وزارة الخارجية التركية على تصريحات وُصفت بأنها “مسيئة” صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ادعاءات غير لائقة

وأكدت الخارجية التركية، في بيان رسمي، أن ما وصفته بـ“الادعاءات غير اللائقة والمتغطرسة والكاذبة” الموجهة إلى الرئيس أردوغان، تعكس حالة الاستياء الإسرائيلية من المواقف التركية المعلنة في مختلف المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطورات الحرب في غزة.

ويأتي هذا التصعيد بعد تدوينة لنتنياهو على منصة “إكس”، هاجم فيها الرئيس التركي، عقب إعلان النيابة العامة في إسطنبول إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيليًا، من بينهم نتنياهو، على خلفية حادثة استهداف “أسطول الصمود العالمي” أثناء توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول”.

وفي تصريحاته، اتهم نتنياهو تركيا بازدواجية المعايير، بينما واصل الدفاع عن سياساته العسكرية، مؤكدًا استمرار العمليات ضد ما وصفه بـ“التهديدات الإيرانية ووكلائها”، في وقت اتهم فيه أردوغان بالتساهل مع بعض التنظيمات، وهي تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة في أنقرة.

من جانبها، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير الأمن يسرائيل كاتس، انتقادات حادة للرئيس التركي على خلفية مواقفه من الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي حذر أردوغان خلالها من “استفزازات قد تهدد استقرار الاتفاق”.

هتلر العصر

وفي موقف لافت، وصفت الخارجية التركية نتنياهو بأنه “هتلر العصر”، مشيرة إلى أن سجله السياسي والعسكري يضعه في مواجهة مباشرة مع العدالة الدولية، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرات توقيف بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى ملاحقات أمام محكمة العدل الدولية.

وأضاف البيان أن حكومة نتنياهو تواجه اتهامات خطيرة بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، مؤكدة أن هدفه السياسي يتمثل في تقويض جهود السلام الإقليمية والاستمرار في سياسات توسعية قد تقود إلى مزيد من التوتر.

كما شددت أنقرة على أنها ستواصل دعم المدنيين الفلسطينيين، والعمل على الدفع نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في إطار ما وصفته بـ“الالتزام الأخلاقي والإنساني تجاه الشعوب المظلومة”.

وفي السياق ذاته، صعد برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، من لهجته، مؤكدًا أن نتنياهو “يدفع المنطقة نحو الفوضى والصراع”، مشيرًا إلى أنه فقد شرعيته الأخلاقية والسياسية، وأنه لا يملك أهلية لتقديم دروس للآخرين.

ويعكس هذا التصعيد المتبادل بين أنقرة وتل أبيب استمرار حالة التوتر السياسي الحاد في ظل الحرب الجارية في غزة وتداعياتها الإقليمية، ما ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

حقيقة زيادة أسعار كروت الشحن بنسبة 20%.. التفاصيل الكاملة