تشهد البلاد خلال هذه الأيام موجة شديدة الحرارة، ما يدفع الكثيرين إلى الإكثار من الدعاء والذكر، والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى طلبًا للعافية والنجاة من حر الدنيا وحر الآخرة. ويؤكد العلماء أن المسلم يُستحب له عند اشتداد الحر أن يكثر من الاستغفار وذكر الله، وأن يسأله الوقاية من عذاب النار، مع استحضار ما ورد في السنة النبوية من أدعية وأذكار في مثل هذه الأوقات.
دعاء الحر الشديد
من الأدعية المستحبة عند اشتداد حرارة الجو أن يقول المسلم:«اللهم قنا شر هذا الحر، اللهم خفف حرارة الشمس وأثرها علينا، اللهم أجرنا من نار جهنم، اللهم أجرنا من حر جهنم يا غافر الذنب وقابل التوب، يا غفور يا رحيم».
كما يجوز للمسلم أن يدعو بما شاء من الأدعية المشروعة، ومنها:«اللهم إني أسألك أن تخفف عنا هذا الحر، وأن تبعد عنا شدة العطش، وتعفو عن زلاتنا، وتغفر لنا سيئاتنا، وتجعلنا من المقبولين يا رب العالمين».
ومن الأدعية الواردة أيضًا:«اللهم إنا نستعيذ بك من حر جهنم، ونسألك أن تحرم وجوهنا ووجوه آبائنا وأمهاتنا على النار، وأن تصرف عنا الحر الشديد في الدنيا، وترحمنا وتلطف بنا، وتتقبل أعمالنا يا كريم».
ماذا يقال عند الحر الشديد؟
يستحب للمسلم أن يكثر من قول:«لا إله إلا الله، اللهم أجرني من حر جهنم».
كما يمكنه أن يدعو قائلاً:«اللهم أجرنا من النار، ومن عذاب النار، ومن كل عمل يقربنا إلى النار، وأصلح لنا شأننا بفضلك وكرمك يا عزيز يا غفار».
ويؤكد أهل العلم أن باب الدعاء واسع، فللمسلم أن يدعو بكل ما فيه خير له في الدنيا والآخرة، ما دام الدعاء مشروعًا.
دعاء النبي عند اشتداد الحر
ورد في بعض الروايات أن المسلم إذا اشتد عليه الحر يقول:
«لا إله إلا الله، ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أجرني من حر جهنم».
ويستحب كذلك الإكثار من الاستعاذة بالله من النار، وسؤاله سبحانه الرحمة والعافية، مع الإقبال على الذكر والاستغفار.
أدعية من القرآن الكريم
ومن الأدعية القرآنية التي يستحب للمسلم ترديدها في كل وقت، ومنها أوقات الحر الشديد:
﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾.
﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾.
﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾.
﴿ربنا اغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار﴾.
﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾.
﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾.
سنن النبي في الحر الشديد
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند اشتداد الحر تأخير صلاة الظهر حتى تنكسر شدة الحرارة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث متفق عليه.
كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير»، رواه البخاري ومسلم.
وأوضح العلماء أن الإبراد بصلاة الظهر شرع تيسيرًا على المسلمين حتى يتمكنوا من أداء الصلاة بخشوع، خاصة في المناطق التي تشتد فيها درجات الحرارة، بينما يراعى في ذلك اختلاف الأحوال وتوافر وسائل التبريد في العصر الحالي.