شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حالة من التوتر الشديد والتضارب في الأنباء خلال الساعات الأخيرة، وسط تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية وردود فعل إيرانية متباينة، في وقت تتزامن فيه التطورات مع مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي تأكيده عبور سفن تابعة للبحرية الأمريكية مضيق هرمز للمرة الأولى منذ بدء التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن العملية تمت دون تنسيق مسبق مع الجانب الإيراني، ما أثار حالة من الجدل حول طبيعة المهمة وأهدافها.
في المقابل، نفت مصادر عسكرية إيرانية رفيعة صحة هذه التقارير، مؤكدة عدم تسجيل أي اختراق غير معتاد في نطاق المضيق.
كما ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية أن القوات الإيرانية رصدت تحرك مدمرة أمريكية من ميناء الفجيرة باتجاه المضيق، مشيرة إلى أنها أصدرت تحذيرًا عبر قنوات وساطة، ما أدى إلى توقف التحرك وفق روايتها.
وأضافت الوكالة أن التهديد الإيراني كان واضحًا بشأن استهداف السفينة خلال فترة زمنية قصيرة في حال استمرار التقدم، وهو ما دفعها — بحسب الرواية الإيرانية — إلى التراجع، وهي المعلومات التي أكدت وكالة «تسنيم» نقلًا عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية.
تصعيد سياسي وتبادل رسائل نارية
وبالتوازي مع هذه التطورات، صعّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من لهجته، معتبرًا أن القدرات البحرية والجوية الإيرانية “تراجعت بشكل كبير”، وأن منظوماتها الدفاعية “لم تعد فعالة”، على حد وصفه.
كما أشار ترامب إلى أن البنية العسكرية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، بما في ذلك منشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن التهديد الأساسي المتبقي يتمثل في استخدام الألغام البحرية داخل مضيق هرمز.
وفي تطور لافت، أعلن عن بدء عمليات تطهير للمضيق من الألغام البحرية ضمن ما وصفه بمهمة دولية، تشمل حماية مصالح عدد من الدول الكبرى مثل الصين واليابان ودول أوروبية تعتمد على الممر الاستراتيجي في إمدادات الطاقة.
مفاوضات في الخلفية
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي حالة التصعيد العسكري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على أسواق النفط العالمية وسلاسل الإمداد.
ومع استمرار تضارب الروايات بين الأطراف المختلفة، يبقى المشهد في المضيق مفتوحًا على مزيد من التصعيد أو التهدئة، في ظل ترقب دولي واسع لمآلات الأزمة وتأثيرها على الأمن البحري العالمي.
موضوعات متعلقة
استثمارات بمئات الملايين.. تفاصيل خطة توسع سان جوبان في مصر لتعزيز مواد البناء المستدامة