فجعت منطقة سموحة بالإسكندرية، فجر اليوم الأحد، بواحدة من أكثر الحوادث إيلاماً، حيث سيدة الاسكندرية نهاية مأساوية لحياتها بالقفز من شرفة منزلها في الطابق الثالث عشر.
الحادثة التي بثت تفاصيلها في "بث مباشر" عبر حسابها الشخصي على "فيسبوك"، تركت صدمة مدوية لدى متابعيها الذين حاولوا يائسين عبر التعليقات إقناعها بالتراجع، لكن كلمات الوداع الأخيرة كانت قد سُطرت بالفعل، وانتهى البث بصوت ارتطام عنيف هز المنطقة السكنية الهادئة بالتزامن مع وقت صلاة الفجر.
وقبيل اللحظات الأخيرة، كشفت كلمات السيدة عن حجم الخذلان والضغوط النفسية التي عصفت بها، إذ استغاثت بالله من "الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل"، موجهة لوماً مريرًا لمن ظنت أنهم سيكونون سنداً لها في محنتها فخذلوها.
وتركت وصية قصيرة مقتضبة حملت عبارة "خلي بالكم من ولادي"، لتكشف عن صراع داخلي مرير بين غريزة الأمومة وحجم الألم الذي لم يعد قلبها يحتمله، مما جعل أجهزة الأمن بمديرية أمن الإسكندرية تكثف تحرياتها للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار الصادم.
وبالعودة إلى سجل ذكرياتها وتدويناتها السابقة، يظهر وجه آخر للبلوجر الشهيرة وجه المرأة الصامدة التي خاضت معارك قضائية واجتماعية وحيدة، وواجهت "قسوة القريب والغريب" بشموخ.
فقد روت في منشورات سابقة تفاصيل كفاحها المرير لتربية ابنتيها، وكيف حرمت نفسها من مباهج الحياة لتوفير نفقات دراستهن، كما استذكرت بحرقة وقوفها وحيدة في جلسات عرفية ومواقف صعبة لم يكسرها فيها سوى رحيل والدها، مروراً بحادث احتراق منزلها الذي تجاوزته بإيمان وفخر.
هذه النهاية الحزينة لم تكن مجرد حادثة انتحار، بل كانت صرخة أخيرة ضد القسوة والخذلان.
فقد أجمع شهود العيان والجيران على هول المفاجأة التي تزامنت مع خروج المصلين من المسجد أسفل البناية، حيث عثروا على جثمانها الذي نُقل لاحقاً إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
ورغم كل ما مرت به من أزمات مادية وصحية، كانت سيدة الاسكندرية تؤكد دائماً فخرها بقصتها، موصية بأن تُحكى تضحياتها لأطفالها ليعرفوا أن أمهم كانت محاربة سقطت في النهاية تحت وطأة جراح لم تلتئم.
مواضيع متعلقة
بعد ساعات من انتشار الفيديو.. الداخلية تطيح بمروجي المواد المخدرة بالإسماعيلية
القبض على "مسجل" بتهمة ارتكاب أفعال خادشة للحياء أمام فتاتين بطنطا