advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صديق ترامب المقرب.. لماذا تخشى إسرائيل خسارة أوربان في انتخابات المجر؟

شرين احمد

الأحد, 12 إبريل, 2026

09:56 ص

تشهد المجر، اليوم الأحد، انتخابات تشريعية حاسمة تتجه إليها أنظار الداخل والخارج، في استحقاق سياسي قد يعيد رسم ملامح المشهد في بودابست، وسط ترقب أوروبي ودولي واسع، ومخاوف إسرائيلية متزايدة من احتمال خسارة رئيس الوزراء فيكتور أوربان لصالح منافسه الصاعد بيتر ماغيار.

وبدأ الناخبون المجر، صباح اليوم، التوافد على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تقدم حزب "تيسا" المعارض بقيادة ماغيار، مقابل تراجع حزب "فيدس" الحاكم بزعامة أوربان، الذي يتولى السلطة منذ 16 عامًا.

وبحسب تقرير نشره موقع "واي نت" التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن إسرائيل تنظر إلى أوربان باعتباره أحد أبرز حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي، و”درعًا سياسيًا” يوفر لها حماية داخل مؤسسات الاتحاد، خاصة في ملفات التصويت والعقوبات والقرارات المرتبطة بها.

مخاوف إسرائيلية من تحول الموقف المجري

وأشار التقرير إلى أن القلق الإسرائيلي يرتبط بإمكانية تغير توجهات المجر في حال وصول المعارضة إلى الحكم، حيث قد تتبنى حكومة ماغيار مقاربة أكثر توافقًا مع بروكسل، مقابل الحصول على تمويلات أوروبية، وهو ما قد يحدّ من قدرة بودابست على استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات تعتبرها إسرائيل معادية لها.

وتخشى تل أبيب أن يؤدي هذا التحول إلى تقليص الدعم المجري داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة في القضايا المتعلقة بالعقوبات أو المواقف السياسية المرتبطة بإسرائيل، والتي كانت المجر في عهد أوربان كثيرًا ما تعرقل تمريرها داخل التكتل الأوروبي.

الصديق الحقيقي لترامب

وفي سياق متصل، حظي أوربان بدعم علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي دعا الناخبين إلى التصويت له واصفًا إياه بـ”الصديق الحقيقي والمقاتل”، في خطوة عكست حجم الاهتمام الدولي بنتائج هذه الانتخابات وتأثيرها المحتمل على التوازنات السياسية في أوروبا.

كما زار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بودابست في زيارة دعم اعتُبرت رسالة سياسية واضحة، مؤكدًا وقوفه إلى جانب أوربان، وسط انتقادات أوروبية تحدثت عن تدخلات خارجية في مسار العملية الانتخابية.

انتخابات تتجاوز حدود المجر

وتحمل هذه الانتخابات أبعادًا تتجاوز الداخل المجري، إذ يرى مراقبون أنها اختبار حقيقي لمستقبل النفوذ اليميني داخل أوروبا، وقدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع صعود التيارات الشعبوية.

كما تُطرح تساؤلات حول مدى قدرة المعارضة على الفوز في ظل تحالفات أوروبية ودولية داعمة لأوربان، وإمكانية قبول الأخير بنتائج الانتخابات في حال خسارته، وما قد يترتب على ذلك من توترات سياسية داخلية.

وفي المقابل، يحذر محللون من أن خسارة أوربان قد تؤدي إلى تغير في موقع المجر داخل الاتحاد الأوروبي، وانعكاسات مباشرة على علاقاتها مع إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالتصويت داخل المؤسسات الدولية ومواقفها من الملفات الإقليمية الحساسة.

قلق إسرائيلي من تداعيات ما بعد أوربان

ويرى تقرير "واي نت" أن أحد أبرز المخاوف الإسرائيلية يتمثل في إمكانية توقف المجر عن لعب دورها كحاجز أمام القرارات الأوروبية التي تستهدف إسرائيل، سواء في ما يتعلق بالعقوبات أو المواقف السياسية داخل الأمم المتحدة.

كما أشار إلى أن فوز المعارضة قد يدفع المجر إلى الانسجام أكثر مع سياسات الاتحاد الأوروبي، بما قد ينعكس على ملفات حساسة مثل التمويل الأوروبي، والتصويت الدولي، وحتى رمزية المواقف السياسية داخل البلاد.

ومع استمرار عملية التصويت، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج قد تحدد ليس فقط مستقبل الحكم في المجر، بل أيضًا شكل التحالفات الأوروبية والدولية خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت إسرائيل ستفقد أحد أبرز حلفائها داخل الاتحاد الأوروبي.

موضوعات متعلقة

الأردن تستضيف اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى مع سوريا لبحث تعزيز التعاون الثنائي