الإفتاء
أوضح الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الزكاة فريضة دقيقة لها ضوابط محددة شرعاً، حيث تجب على المال المدخر الذي بلغ النصاب (ما يعادل 85 جرام ذهب عيار 21) وحال عليه الحول (عام هجري كامل)، وكان فائضاً عن الحاجة الأصلية.
وشدد اليداك، خلال برنامج "فتاوى الناس"، على أن الله عز وجل حصر مصارف الزكاة في ثمانية أصناف بنص القرآن الكريم في سورة التوبة، تتركز في مجملها على سد حاجات الإنسان الضرورية من طعام وكساء وعلاج.
وفيما يخص توجيه أموال الزكاة لعمارة أو تجديد المساجد، أكد أمين الفتوى أن رأي جمهور الفقهاء يذهب إلى عدم جواز ذلك؛ لأن المسجد لا يندرج تحت أي صنف من الأصناف الثمانية المحددة للزكاة.
وأشار إلى أن الأصل في أموال الزكاة المفروضة هو تمليكها للفقراء والمساكين والمحتاجين، أما بناء المساجد أو فرشها أو ترميمها، فينبغي أن يتم من خلال "الصدقات الجارية" والتبرعات العامة، وليس من أموال الزكاة الواجبة.
ولفت الدكتور اليداك إلى وجود استثناء فقهي ضيق، يتيح إدراج بناء المسجد تحت سهم "وفي سبيل الله"، ولكن هذا الجواز مقيد بشرط "الضرورة الملحة".
وتتمثل هذه الحالة في أن تكون البلدة في مكان ناءٍ تماماً وتفتقر لوجود أي مسجد آخر، مما يشق على الأهالي أداء صلاة الجمعة أو الجماعة. أما في حال وجود مساجد أخرى قريبة، فيبقى الحكم على أصله بعدم الجواز، صوناً لأموال الزكاة وحق الفقراء فيها.
مواضيع متعلقة
هل يجوز امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية دون عذر؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز بيع المسجد لبناء آخر أوسع؟.. "الإفتاء" تحسم الجدل