advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزيرة التضامن تدق ناقوس الخطر: 80% من الاعتداءات على الأطفال داخل دائرة الثقة

مصطفى علوان

الجمعة, 10 إبريل, 2026

09:58 ص

حذّرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من خطورة ما يُعرف بـ«دائرة الثقة» في جرائم الاعتداء على الأطفال، مؤكدة أن الاعتقاد بأن الخطر يأتي من الغرباء فقط قد يكون تصورًا مضللًا، في ظل أن أغلب هذه الجرائم تقع داخل محيط الطفل القريب.

وأوضحت الوزيرة أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن ما يتراوح بين 70% و80% من حالات الاعتداء على الأطفال لا يرتكبها أشخاص مجهولون، وإنما أفراد من دائرة الثقة مثل الأقارب أو الجيران أو أصدقاء الأسرة، وهو ما يعكس تحديًا كبيرًا يتمثل في صعوبة تصديق الأطفال عندما يوجّهون اتهامات لأشخاص معروفين داخل محيطهم الاجتماعي.

وأكدت أن الاستماع للأطفال والتعامل بجدية مع ما يصرحون به يُعد خطوة أساسية في مواجهة هذه الجرائم، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأطفال قد لا يتمكنون من التعبير المباشر عما تعرضوا له بسبب الخوف أو الصدمة أو عدم إدراك ما يحدث، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف حالات الاعتداء.

وشددت وزيرة التضامن على أهمية رفع الوعي المجتمعي داخل الأسر والمدارس ودور الحضانة، باعتباره أحد أهم أدوات الوقاية، من خلال تعليم الأطفال كيفية حماية أنفسهم والتعرف على السلوكيات غير الآمنة، إلى جانب تعزيز ثقافة الإبلاغ وعدم التستر على أي وقائع مشتبه بها.

وأشارت إلى أن القانون المصري يتضمن عقوبات رادعة لمواجهة جرائم الاعتداء على الأطفال، حيث تنص المواد 267 و268 و269 من قانون العقوبات على عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات، خاصة إذا كان الجاني من ذوي السلطة أو القربى أو المسؤولية عن الطفل.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن الثقة الزائدة دون وعي قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي، داعية الأسر إلى متابعة أبنائهم بشكل مستمر والاستماع إليهم بعناية، وعدم تجاهل أي إشارات قد تدل على تعرضهم للأذى، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عبر الخطوط المخصصة لحماية الطفل، باعتبار أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة.
 

موضوعات متعلقة

ـ بيان عاجل من التضامن بشأن واقعة اكتشاف شبكة اتجار بالبشر بدار رعاية