أفادت مصادر إيرانية رسمية بأن طهران اتهمت إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفعها إلى دراسة اتخاذ خطوات انتقامية، من بينها إمكانية شن ضربات على داخل الأراضي الإسرائيلية ردًا على استمرار الهجمات في لبنان، وهو ما وصفته طهران بأنه انتهاك للهدنة نفسها.
أفادت وكالة فارس الإيرانية عن تصريحات لمسؤول إيراني أكد فيها أن إسرائيل قامت بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن طهران تدرس خيارات الرد المحتملة، بما في ذلك شن ضربات انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، رداً على خرق الهدنة في لبنان.
وأوضح المسؤول أن مثل هذه الخطوات تأتي في إطار حماية مصالح إيران وحلفائها في المنطقة، وأن طهران تتابع الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي قرار عسكري.
ويأتي هذا التصعيد وسط خلافات حادة حول نطاق تنفيذ وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه عبر وساطة باكستانية، إذ يؤكد الجانب الإيراني أن اتفاق الهدنة يشمل لبنان، بينما تؤكد تل أبيب أن هذا الاتفاق لا يشمل عملياتها في الأراضي اللبنانية ضد جماعة حزب الله، مما يزيد من تعقيد الموقف ويثير شكوكًا بشأن فعالية الاتفاق نفسه.
وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى مباحثات هاتفية مع قائد الجيش الباكستاني لمناقشة ما وصفته طهران بأنه انتهاكات لوقف إطلاق النار في إيران ولبنان، حيث شدد الطرفان على ضرورة التحرك لمنع المزيد من الخروقات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتتزايد هذه التوترات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بينما يدعو بعض الوسطاء الإقليميين، من بينهم رئيس الوزراء الباكستاني، إلى تطبيق وقف إطلاق النار في كل الجبهات بما في ذلك لبنان، وهو ما يعكس تضاربًا واضحًا بين الرؤى المتعددة للاتفاق الدولي وقابليته للتنفيذ.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الخلاف يأتي في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية المكثفة على مواقع في لبنان رغم الاتفاق المعلن، ما أفضى إلى تصعيد في الساحة اللبنانية وإلى ردود فعل قوية من جانب طهران التي تعتبر أن الحفاظ على الهدنة يتطلب احترام كافة بنودها من جميع الأطراف.
موضوعات متعلقة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة