advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ربطتني بالحبال وسرقت عمري".. صرخة "ندى" عقب العودة لحضن أسرتها بعد 12 عاماً

ابتسام تاج

الثلاثاء, 7 إبريل, 2026

03:13 م

ندى المخطوفة والمزورة

بكلمات تمتزج فيها دموع الفرح بمرارة الذكريات الأليمة، كشفت الفتاة "ندى" تفاصيل العقد الضائع من عمرها، عقب نجاح الأجهزة الأمنية في إعادتها لأسرتها بعد اختطاف دام 12 عاماً. فمنذ عام 2014، وحين كانت طفلة لم تتجاوز الثامنة.

سقطت ندى ضحية لمؤامرة "عاملة نظافة" بالوايلي، اختطفتها وزورت أوراقها الثبوتية لتمنحها اسماً مستعاراً "كريمة"، بل وذهبت لأبعد من ذلك باستخراج شهادة وفاة مزورة لزوجها لتظهير الفتاة بمظهر "اليتيمة" بهدف استجداء عطف المارة والتربح من الجمعيات الخيرية.

وفي أول ظهور لها، وصفت ندى التي تقترب الآن من ربيعها العشرين، سنوات الغياب بأنها كانت "أياماً سوداء" سُرقت فيها طفولتها قسراً، مؤكدة أنها تعرضت لصنوف من العذاب الجسدي والنفسي على يد الخاطفة التي كانت تعمد إلى "ربطها بالحبال" لإحكام السيطرة عليها وإجبارها على التسول.

ورغم القسوة، بدت الفتاة متسامحة في حديثها قائلة: "مش عايزة أتكلم عنها، كل واحد خد جزاؤه وربنا يصلح حالها، أنا دلوقتي مبسوطة إني وسط أهلي"، معبرة عن امتنانها لله الذي كتب لها عمراً جديداً بعيداً عن القيود.

أما الأم الحقيقية "منى"، فقد بدت في حالة من الذهول وعدم التصديق، وهي تحتضن ابنتها التي فارقتها طفلة صغيرة وعادت إليها "عروساً" شابة.

وقالت الأم بقلب يعتصره الألم على ما فات: "أعصابي تعبانة ومش قادرة أستوعب، 12 سنة بنتي محرومة من حضني"، مشيرة إلى أنها لم تفقد الأمل يوماً في عودتها رغم طول السنين وتعدد الأزمات، واصفة اللحظة بأنها معجزة إلهية أعادت الروح لجسد العائلة الذي أنهكه البحث والانتظار.

وتعد قضية ندى من أكثر القصص الإنسانية تأثيراً في الشارع المصري خلال الأيام الماضية، حيث كشفت عن وجه شديد القبح لجرائم استغلال الأطفال.

وبإغلاق ملف هذه القضية أمنياً وقضائياً، تبدأ ندى رحلة جديدة لمحاولة ترميم ما دمرته سنوات الاختطاف، وتعويض ما فاتها من حنان وأمان في كنف أسرتها الحقيقية التي لم تتخلَّ عن حلم اللقاء رغم تزوير الحقائق وطمس الهوية لسنوات طويلة.

مواضيع متعلقة

بين "ندى" المخطوفة و"فاطمة" المزورة.. الـ DNA يكتب نهاية 12 عاماً من العذاب