advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإفتاء تحسم الجدل: تهنئة الأقباط في أعيادهم "بر وإحسان"

شرين احمد

الإثنين, 6 إبريل, 2026

02:02 م

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم تدخل في إطار المعاملة الحسنة التي يدعو إليها الإسلام، مشددة على أنها من صور البر والإحسان التي حثت عليها الشريعة، وليست مخالفة لأحكام الدين كما يروّج البعض.

وأوضحت الدار، في فتوى رسمية، أن التعامل الطيب مع غير المسلمين، سواء من خلال التهنئة أو تبادل المجاملات الاجتماعية، يُعد انعكاسًا لقيم الإسلام القائمة على الرحمة والعدل، مؤكدة أن النصوص الشرعية لم تنهَ عن هذا النوع من العلاقات الإنسانية، بل شجعت عليه في إطار من التعايش السلمي.

نصوص واضحة تدعم الإباحة

وبيّنت الفتوى أن القرآن الكريم أرسى مبدأ التعامل بالحسنى مع جميع الناس، مستشهدة بآيات تدعو إلى القول الحسن والعدل، فضلًا عن النص الصريح الذي يجيز برّ غير المسلمين ممن لا يعادون المسلمين أو يعتدون عليهم، وهو ما يُعد أساسًا شرعيًا للتواصل الإنساني السليم.

التهنئة والهدايا من مكارم الأخلاق

كما أشارت دار الإفتاء إلى أن تبادل الهدايا مع غير المسلمين أمر جائز، مستندة إلى ما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بشأن قبول النبي صلى الله عليه وسلم هدايا من غير المسلمين، وهو ما يعكس جانبًا عمليًا من سماحة الإسلام وتأكيده على حسن المعاملة.

وأكدت أن علماء الإسلام اعتبروا هذه الأفعال من مكارم الأخلاق التي تقوّي العلاقات بين الناس، وتعزز روح الألفة والمودة داخل المجتمعات المتنوعة.

وفي ختام بيانها، شددت دار الإفتاء على أهمية ترسيخ قيم التراحم والتعايش المشترك بين أبناء المجتمع الواحد، مسلمين ومسيحيين، مؤكدة أن نشر هذه القيم يسهم في حماية المجتمع من محاولات إثارة الفتن والانقسام.

ويعكس هذا الطرح توجهًا واضحًا نحو دعم الاستقرار المجتمعي، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام كدين يدعو إلى السلام والتسامح واحترام الآخر.

موضوعات متعلقة

مستقبل رسائلك على ماسنجر.. حقيقة قرار "ميتا" بإغلاق الموقع المستقل وكيفية الحفاظ على محادثاتك