أفادت مصادر إعلامية أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، لن يُعاد فتحه أمام حركة السفن بشكل طبيعي إلا بعد أن يتم إقرار نظام قانوني جديد يتيح لإيران الحصول على جزء من عائدات رسوم العبور لتعويض الخسائر التي تكبدتها جراء الحرب القائمة منذ نهاية فبراير الماضي.
وأوضح مهدي طباطبائي، نائب مدير شؤون الاتصالات والمعلومات في مكتب الرئيس الإيراني، في تصريح عبر منصات التواصل الاجتماعي أن إعادة فتح المضيق لن تتم إلا بعد وضع آلية تمنح طهران حقوقًا مالية مقابل مرور السفن، وذلك في سياق ما وصفه بتسوية للأضرار الاقتصادية الناتجة عن النزاع الحالي.
تصريحات طهران هذه تأتي وسط تغيّر كبير في الإدارة الفعلية لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في المنطقة، حيث فرضت إيران قيودًا واسعة على حركة الملاحة، مما دفع حركة السفن عبر المضيق إلى مستويات منخفضة للغاية وأثر بشكل كبير على تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
وتشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى أن إيران لا يبدو أنها ستخفف قبضتها على المضيق في المستقبل القريب، مُضِيفةً أن إيران تعتبر السيطرة على هذا الممر البحري **ورقة ضغط استراتيجية قوية في النزاع الدائر مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي سياق التطورات الدبلوماسية، يعمل مسؤولون إيرانيون وعمانيون على بحث آليات لضمان انسيابية العبور في المضيق رغم القيود الحالية، في محاولة للتخفيف من التأثيرات الاقتصادية على حركة التجارة البحرية.
ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لاقتصاد الطاقة العالمي، حيث يمر عبره ما يقرب من خمسة عشر إلى عشرين بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأي تعطل مستمر في حركة الملاحة عبره له تداعيات مباشرة على أسعار الطاقة والأسواق الدولية، وقد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على المستهلكين والدول المستوردة للطاقة.
هذه الخطوة من طهران تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتنافسًا دوليًا بشأن مستقبل السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، ما يجعل من شروط إعادة فتح مضيق هرمز موضوعًا سياسيًا واقتصاديًا معقدًا يتجاوز كونه مجرد قضية فنية أو لوجستية.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران