advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير المالية: الموازنة الجديدة 2026/2027 مرنة ومتوازنة وتستهدف النمو وخدمة المواطن

محمد يوسف

السبت, 4 إبريل, 2026

11:02 ص

كشف أحمد كجوك وزير المالية خلال حوار مفتوح مع مفكرين وخبراء الاقتصاد، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027 تهدف إلى تحقيق التوازن المالي والمرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات الاقتصادية. وأوضح أن الحكومة خصصت جزءًا كبيرًا من الاحتياطيات للتعامل مع المخاطر المحتملة، مؤكداً الانفتاح على آراء الخبراء والمواطنين للاستفادة من المقترحات والتوصيات في تعزيز فاعلية السياسات المالية.

استراتيجيات بديلة للتعامل مع الأزمات
أوضح الوزير أن الموازنة بنيت على افتراضات ومحددات دقيقة، مع وجود أكثر من سيناريو بديل لإدارة المالية العامة بكفاءة. وأكد أن هناك تدابير مخصصة لضمان تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب الاستفادة من الفرص الاستثمارية المستقبلية وتحقيق التحول السريع للطاقة الجديدة والمتجددة.

ترشيد الإنفاق وزيادة كفاءة الخدمات
أكد كجوك التزام الحكومة بإجراءات ترشيد الإنفاق، مع زيادة مخصصات بعض الجهات لتعزيز قدرتها على التعامل المرن مع الظروف الاستثنائية. كما شدد على أهمية تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتوفير مستلزمات الإنتاج للمستثمرين لضمان استقرار النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

تعزيز القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية
تشهد الموازنة الجديدة زيادة كبيرة في مخصصات القطاع الصحي بنسبة 30٪ والتعليم بنسبة 20٪ لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما تم رفع مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية لتخفيف الضغوط عن محدودي ومتوسطي الدخل، مع توجيه استثمارات مالية كبيرة نحو مبادرات مثل "حياة كريمة" والتوسع في التأمين الصحي الشامل لتعزيز مستوى المعيشة والخدمات الأساسية.

تحفيز النشاط الاقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص
أشار الوزير إلى استمرار الحكومة في تحفيز السياحة والإنتاج والتصنيع والتصدير لدفع حركة الاقتصاد، مع التركيز على تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية وجذب القطاع الخاص للعب دور أكبر في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأضاف أن الموازنة تستهدف خفض معدلات الدين العام والعجز الكلي، وتحقيق فائض أولي لتقليل فاتورة خدمة الدين وزيادة الإنفاق على التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية.

حزمة ضريبية محفزة لتشجيع الاستثمار
تتضمن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، تشمل إلغاء الازدواج الضريبي بين الشركات التابعة والقابضة، وتطبيق ضريبة دمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية لتعزيز الاستثمار المؤسسي، إلى جانب مزايا للشركات الكبيرة والمؤثرة بالبورصة لمدة ثلاث سنوات. كما تم تفويض شركة "إي. تاكس" بتقديم خدمات ضريبية متميزة للممولين وإنشاء مراكز ضريبية في عدة مدن لتسهيل الإجراءات.

تطوير الثقافة الضريبية وخدمات المواطنين
أوضح الوزير أن الحكومة تسعى لتغيير الواقع الضريبي للأفضل والتحول إلى ثقافة "خدمة العملاء"، مع إطلاق تطبيقات تسهل التصرفات العقارية، بما يشمل الإخطار وسداد الضريبة بسهولة، مع إعفاء الأفراد عند بيع وحداتهم لأقاربهم من الدرجة الأولى. وبيّن أن توسيع القاعدة الضريبية يمكّن الدولة من الإنفاق بشكل أكبر وأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين والمستثمرين، بما يعزز جودة الخدمات والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.