أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الأولوية الحالية تكمن في إتاحة موارد مالية كافية ومستقرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع جميع جهات الدولة لضمان توفير السلع الغذائية في الأسواق وتأمين مصادر الطاقة.
التركيز على القطاعات الحيوية والحماية الاجتماعية
وأوضح كجوك، خلال رئاسته للجنة إدارة الأزمات والحد من المخاطر بوزارة المالية، أن الإنفاق سيتركز بشكل أكبر على القطاعات الحيوية الأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين، خاصة الصحة والتعليم، مع دراسة آليات مبتكرة لتوسيع نظم الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن وصول الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه.
تحفيز القطاع الخاص والحفاظ على النشاط الاقتصادي
وأشار الوزير إلى استمرار مسار الإصلاحات المالية لضمان الاستقرار الاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص، مؤكداً على أهمية الحفاظ على حركة الإنتاج والتصنيع والتصدير عبر سياسات مالية متوازنة ومحفزة للاستثمار. كما تواصل الوزارة العمل على برنامج دعم الصادرات ودراسة آليات إضافية لتعزيز القطاع التصديري، مع التزام كامل بدعم صناعة السيارات من خلال حوافز تشجع على تعميق المكون المحلي.
تسهيلات للمواطنين والمستثمرين وكفاءة الإنفاق
أكد كجوك أن الحكومة مستمرة في تقديم التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء على المواطنين والمستثمرين، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الاعتمادات المالية لأولويات الدولة لتحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية، بما يحافظ على مؤشرات مستقرة للأداء المالي دون المساس بالمصروفات الأساسية.
متابعة الأسواق العالمية والتواصل الدولي
ولفت الوزير إلى ضرورة المتابعة اليومية للمستجدات الاقتصادية وحركة التجارة الدولية وتأثيراتها المحلية والإقليمية، مع رصد تطورات الأسواق العالمية وأسعار النفط وتوقعات المؤسسات الدولية. كما أكد حرص الوزارة على التواصل الإيجابي مع دوائر الاستثمار العالمية وشرح التدابير الاقتصادية المستهدفة في مصر لمواجهة التداعيات الإقليمية المحتملة.
لجنة متخصصة لمواجهة أزمات الاقتصاد الدولي
من جانبه، قال أحمد عبد الرازق، مقرر لجنة إدارة الأزمات، إن الوزير أصدر قرارًا بتشكيل لجنة تضم قيادات متعددة، وتتضمن خمس مجموعات عمل متخصصة لدراسة تداعيات أزمة الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري، والموازنة العامة، وأسواق المال والطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة والاستثمار، مع وضع سيناريوهات وسياسات مالية عاجلة ومتوسطة الأجل لضمان قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الدولية والحفاظ على استقرار المالية العامة للدولة.