في تطور درامي متسارع فوق الأراضي الإيرانية، كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن نجاح قوات خاصة في إنقاذ أحد فردي طاقم المقاتلة "إف-15 إي" (F-15E) التي أُسقطت يوم الجمعة.
وأكدت التقارير أن الطيار الناجي على قيد الحياة ويتلقى حالياً الرعاية الطبية اللازمة لدى القوات الأمريكية، في حين لا يزال مصير زميله الطيار الثاني مجهولاً حتى اللحظة، مما دفع بفرق البحث والإنقاذ القتالية إلى تكثيف عملياتها في منطقة السقوط بمحافظة خوزستان، وسط حالة من الاستنفار العسكري والترقب الدولي لمصير الطاقم المفقود.
وشهدت سماء جنوب إيران تحركات جوية غير مسبوقة وثقتها مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحددت شبكة "سي إن إن" موقعها الجغرافي فوق نهر كارون بمحافظة خوزستان (حوالي 470 كم جنوب طهران).
وأظهرت اللقطات تشكيلاً عسكرياً مكوناً من طائرة تحلق على ارتفاع منخفض جداً تتبعها مروحيتان، وهو نمط يتوافق مع عمليات الدعم الجوي وتزويد الوقود أثناء مهام الإنقاذ المعقدة.
هذا الظهور العلني للطائرات الأمريكية في العمق الإيراني يعكس حجم المخاطرة العسكرية والإصرار على استعادة الطاقم قبل وصول القوات المحلية إلى موقع الحطام.
وبينما تتواصل عمليات البحث في بيئة معادية وتضاريس وعرة، يترقب العالم ما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع تأكيد المصادر أن الطائرة التي سقطت هي من طراز "إف-15 إي" المتطور، مما يزيد من حساسية الموقف تقنياً وسياسياً.
إن نجاح استعادة أحد الطيارين يمثل نقطة مضيئة في هذه الأزمة المشتعلة، إلا أن "المهمة لم تنتهِ بعد"، حيث تظل العيون شاخصة نحو خوزستان بانتظار أي إشارة تدل على مكان الطيار الثاني، في ظل سباق محموم مع الزمن لتفادي وقوعه في الأسر وتجنب مزيد من التصعيد في هذه المواجهة المباشرة.
مواضيع متعلقة
زلزال فوق طهران.. واشنطن تقر بسقوط "إف-15" وبدء عملية إنقاذ كبرى
إيران تعلن مكافأة للقبض على طيار أمريكي بعد تحطم الـ F-35.. ومروحيات أمريكية تبحث عنه