advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأزهر يُدين “تشريع قتل الأسرى” ويُحذر: تقويض خطير للإنسانية يهدد استقرار العالم

محمد يوسف

الأربعاء, 1 إبريل, 2026

05:20 م

أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بيانًا شديد اللهجة أعربت فيه عن استنكارها العميق لما تم تداوله بشأن إقرار قانون يقضي بقتل الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً أن هذا التطور يمثل صدمة للضمير الإنساني العالمي، ويكشف عن تصعيد غير مسبوق في الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

إدانة قاطعة وتشخيص للانتهاكات
وأكدت الهيئة أن إقرار مثل هذا القانون يُعد انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، ويعكس توجهًا نحو تقنين القتل خارج إطار القانون، بما يهدد أسس العدالة التي قامت عليها المنظومة الدولية. وشددت على أن استهداف الأسرى يُعد من أخطر أشكال الاعتداء على الكرامة الإنسانية، خاصة في ظل ما تكفله القوانين الدولية من حماية لهم.

اتهامات بمحاولة إضفاء شرعية على الجرائم
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض غطاء قانوني على ممارسات وصفتها بأنها تندرج ضمن جرائم التطهير العرقي، مؤكدة أن مثل هذه السياسات لن تنجح في طمس الهوية الفلسطينية أو إنهاء القضية، رغم مرور عقود طويلة من الصراع، حيث ظل الشعب الفلسطيني متمسكًا بحقوقه المشروعة.

انتقاد للصمت الدولي وازدواجية المعايير
وفي سياق متصل، وجّهت الهيئة انتقادات حادة لما وصفته بالصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات، مشيرة إلى أن بعض القوى العالمية لا تزال توفر غطاءً سياسيًا يسمح باستمرار مثل هذه السياسات، وهو ما يسهم في تعقيد المشهد ويُضعف فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

تحذير من تداعيات تهدد الأمن العالمي
وحذرت الهيئة من أن تقنين قتل الأسرى يمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض منظومة القوانين الدولية، وفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والعنف، بما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الدوليين، ويهدد بإشعال بؤر جديدة للصراع.

دعوة لتحرك عربي وإسلامي عاجل
ودعت الهيئة الدول العربية والإسلامية إلى توحيد مواقفها، وتفعيل أدواتها السياسية والدبلوماسية للضغط على المجتمع الدولي، بهدف وقف هذه السياسات، والعمل على حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها.

التأكيد على ثبات القضية الفلسطينية
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات لن تغيّر من حقيقة القضية الفلسطينية، مشددة على أن حقوق الشعب الفلسطيني ستظل قائمة، وأن مساعي تصفيتها لن تنجح مهما تصاعدت الضغوط، وأن استعادة الحقوق تظل هدفًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم.