أعلن وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، عن دخول اليابان مرحلة جديدة في عقيدتها العسكرية عقب الانتهاء من نشر أولى المنظومات الصاروخية بعيدة المدى محلية الصنع، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في برنامج المواجهة الدفاعي للبلاد.
وأكد كويزومي في تصريحات صحفية رسمية أن الوحدات العسكرية تسلمت بالفعل الصواريخ الموجهة المطورة من "النوع 12" المضادة للسفن، بالإضافة إلى ذخائر انزلاقية عالية السرعة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دمج أسلحة هجومية بعيدة المدى ضمن الترسانة الوطنية اليابانية، وذلك بهدف تعزيز قدرات الردع والرد في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
وقد تركز نشر هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة في قاعدتي "كينغون" بمحافظة كوماموتو و"كامب فوجي" بمحافظة شيزوكا، وهي مواقع استراتيجية تتيح لليابان قدرة عالية على المناورة وتوجيه ضربات استباقية أو مضادة.
وشدد الوزير على أن امتلاك هذه القدرات يوجه رسالة حازمة لأي خصم محتمل بأن أي محاولة غزو بحري أو عمليات إنزال سيتم إحباطها بشكل مؤكد قبل وصولها للأراضي اليابانية، معتبراً أن اليابان تعيش حالياً البيئة الأمنية "الأكثر خطورة وتعقيداً" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما استوجب تطوير صواريخ قادرة على إصابة أهداف تتجاوز مسافتها الألف كيلومتر، وهو ما يضع مناطق حيوية في الصين وكوريا الشمالية ضمن النطاق النظري للضربات اليابانية.
وعلى الصعيد الدولي، أثار هذا التحرك العسكري ردود فعل فورية وحاذرة، حيث حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن ظهور تهديدات صاروخية جديدة تستهدف الأراضي الروسية انطلاقاً من الجزر اليابانية سيواجه بردود فعل عسكرية وسياسية تضمن الحفاظ على القدرات الدفاعية لموسكو.
ويأتي هذا التوتر المتصاعد في وقت تواصل فيه الحكومة اليابانية الدفاع عن برنامجها الصاروخي الطموح، مؤكدة أنه يهدف في المقام الأول إلى تمكين البلاد من ضرب الخصوم من مناطق تقع خارج نطاق وصول أسلحتهم، وهو ما يغير موازين القوى في منطقة المحيطين الهادئ والهندي بشكل ملموس.
مواضيع متعلقة
زعيم كوريا الشمالية يأمر بإعدام إسرائيليين.. ما القصة؟
الدفاع التركي يعترض صاروخ إيراني وتحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة