كشفت تقارير دولية عن تحركات مقلقة في إطار التصعيد الإقليمي المرتبط بـإيران، حيث نقلت وكالة “بلومبرج” عن مسؤولين أوروبيين أن طهران تمارس ضغوطًا على أنصار الله للاستعداد لحملة جديدة تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، في حال تفاقم المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
مخاوف من اتساع الصراع إلى الممرات الحيوية
تشير هذه التحركات إلى مخاوف متزايدة من توسع نطاق الحرب ليشمل طرق التجارة البحرية، خاصة في البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، ما قد ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار النفط.
تقديرات متباينة بشأن موقف الحوثيين
في المقابل، أبلغ مسؤولون من الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية نظراءهم الأوروبيين أن التقييم الحالي يشير إلى أن الحوثيين يتجنبون التصعيد المباشر في الوقت الراهن، ويفضلون تأجيل أي هجمات ضد أهداف أمريكية أو إسرائيلية أو سعودية.
إسرائيل تدفع نحو استمرار الحرب
من جانبه، أكد بنيامين نتنياهو أن هناك خيارات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز تقودها الولايات المتحدة، دون الخوض في تفاصيلها، في إشارة إلى حساسية الموقف.
كما كشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو يواصل ضغوطه على الإدارة الأمريكية لعدم وقف العمليات العسكرية في الوقت الحالي، والدفع نحو استمرارها حتى الوصول إلى ما وصفه بـ“نهاية حاسمة” للصراع.
تعاون استخباراتي حول منشآت الطاقة
في السياق ذاته، أفادت مصادر بوجود تنسيق استخباراتي متقدم بين إسرائيل والولايات المتحدة، يشمل تزويد الجانب الأمريكي بمعلومات دقيقة حول منشآت الطاقة داخل إيران، بهدف دراسة الأهداف الحيوية وتقييم تأثير أي ضربات محتملة على البنية التحتية للطاقة.
سيناريوهات تصعيد في مضيق هرمز
كما يجري الجانبان تقييمًا مشتركًا لسيناريوهات التصعيد في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وسط تحذيرات من أن أي توتر في هذه المنطقة قد يؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.
مشهد إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات
تعكس هذه التطورات تعقيد المشهد الإقليمي، مع تزايد احتمالات اتساع الصراع ليشمل جبهات بحرية استراتيجية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لمحاولة احتواء التصعيد وتجنب تداعياته على الاقتصاد العالمي.