أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن الأزمة الحالية في قطاع الطاقة تمثل أكبر أزمة طاقة في التاريخ الحديث، مشددًا خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، على أن الحروب لا تؤدي إلا إلى الخسارة والتدمير، وأنه لا يوجد أي طرف رابح منها.
وأضاف الرئيس السيسي أن هذه الحقيقة يجب أن تكون محل إدراك الجميع، خاصةً في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه أسواق الطاقة عالميًا، مؤكدًا على أهمية التعاون والتكاتف الدولي لمواجهة هذه الأزمة بما يحافظ على استقرار الطاقة والأسواق. وأكد أن حماية منظومة الطاقة أصبحت مسؤولية جماعية لكل الدول المعنية، في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر على أسعار النفط والغاز والمشتقات البترولية.
وانطلقت فعاليات مؤتمر "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة اليوم الاثنين 30 مارس، برعاية وتشريف الرئيس السيسي، وتستمر حتى 1 أبريل بمركز مصر للمعارض الدولية، ليصبح الحدث الأبرز لقطاع الطاقة في شمال إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط. ويشهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى من الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس، الذي لبّى الدعوة للعام الثاني على التوالي، إلى جانب عدد من الوزراء وأمناء المنظمات الدولية، والرؤساء التنفيذيين وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة، والحلول التكنولوجية الحديثة المرتبطة بها.
ويُعد المؤتمر منصة هامة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة على المستوى المحلي والإقليمي، ومتابعة تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق النفط العالمية، وسبل تعزيز الاستقرار الطاقي وتوفير مصادر الطاقة بأسعار مناسبة. كما يتيح المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والابتكارات التكنولوجية، وعقد شراكات استراتيجية بين مصر وشركائها الدوليين في مختلف مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.
وأكد الرئيس السيسي في ختام كلمته أن الأزمة الحالية تستلزم تكاتف الجميع، والبحث عن حلول مبتكرة تضمن أمن الطاقة، وتقلل المخاطر على الاقتصاد العالمي، مع الحفاظ على استمرارية تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي، مؤكدًا أن مصر تعمل على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
موضوعات متعلقة
السيسي يحث ترامب على إنهاء الحرب: لا أحد غيره قادر على وقفها