advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سيناريوهان لا ثالث لهما.. كيف تنتهي حرب إيران؟

شرين احمد

الإثنين, 30 مارس, 2026

01:28 م

في مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه الحسابات الدبلوماسية مع التحركات العسكرية، تبرز تساؤلات حاسمة حول مستقبل الحرب في المنطقة: هل تفضي هذه المواجهة إلى اتفاق يعيد رسم موازين القوى، أم تنتهي بضربة عسكرية فاصلة تُحسم بها المعركة نهائيًا؟ والأهم، ما الضمانات التي تمنع تكرار سيناريوهات التهديد والتوسع مستقبلاً؟

في هذا السياق، قدم عدد من الخبراء، من بينهم خميس آل علي، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، وعدنان العبادي، الباحث في الأمن والدفاع، رؤى تحليلية تكشف ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدين ضرورة إشراك دول الخليج في أي ترتيبات قادمة لضمان استقرار دائم في المنطقة.

شروط صارمة.. لا اتفاق بدونها

وفي تقرير نشرته "سكاي نيوز" يشدد المحللون على أن أي اتفاق جديد لن يكون شبيهاً باتفاق 2015، الذي وُصف بأنه ضعيف من حيث الضمانات.

وفي هذا الإطار، تم طرح مجموعة من الشروط الأساسية التي يُنظر إليها كخطوط حمراء، أبرزها إنهاء قدرات تخصيب اليورانيوم داخل إيران بشكل كامل، وتسليم المخزون المخصب لجهة دولية تحت إشراف دولي، إلى جانب إدراج قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

كما تشمل هذه الشروط وقف دعم الجماعات المسلحة خارج الحدود، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتبارها مسؤولية دولية لا يمكن التهاون فيها.

من يحكم إيران فعليًا؟

تطرح التطورات سؤالًا محوريًا حول الجهة التي تمسك بزمام القرار داخل إيران. وتشير التحليلات إلى وجود ما يشبه "مثلث السلطة" الذي يضم قيادات سياسية وعسكرية مؤثرة، في مقدمتها الحرس الثوري، الذي يُنظر إليه باعتباره صاحب القرار الفعلي في الملفات الأمنية والعسكرية.

ويرى الخبراء أن المجتمع الدولي بات مطالبًا بالتعامل مع هذا الواقع، مع الفصل بين فرض معادلة أمنية صارمة تضمن الاستقرار، وبين مسألة تغيير النظام، التي تبقى شأنًا داخليًا.

أوراق ضغط خليجية حاسمة

تؤكد التحليلات أن دول الخليج تمتلك أوراق ضغط قوية، من بينها موقفها المعلن بالحياد قبل اندلاع الحرب، إلى جانب امتلاكها أدلة موثقة على استهداف منشآت مدنية، وهو ما يمنحها سندًا قانونيًا للتحرك دوليًا، بما في ذلك إمكانية تجميد الأصول الإيرانية.

كما تشير التقديرات إلى أن النسبة الأكبر من الهجمات الإيرانية استهدفت دول المنطقة، ما يجعلها الطرف الأكثر تضررًا، والأحق بلعب دور رئيسي في أي مفاوضات مستقبلية.

بين التفاوض والحسم العسكري

يرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة "إدارة القرار"، حيث تسير الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع احتمالات التصعيد العسكري. وبينما تحاول بعض الدول، مثل باكستان، إيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف، لا تزال فجوة الثقة تعرقل الوصول إلى حل سريع.

وفي هذا الإطار، تبرز سيناريوهات متعددة، تتراوح بين اتفاقات مؤقتة لخفض التصعيد، أو التوصل إلى تسوية شاملة، أو حتى تنفيذ ضربة عسكرية قاصمة تغير موازين القوى بشكل جذري.

السلاح النووي.. خط أحمر

يتفق المحللون على أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يمثل تهديدًا وجوديًا لا يمكن القبول به، مؤكدين أن أي نهاية للحرب ستتضمن ضمانات صارمة لمنع ذلك، سواء عبر اتفاق دولي أو من خلال إجراءات أكثر حسمًا.

وفي ختام المشهد، تتجه الأنظار إلى شكل التسوية المقبلة، وسط تأكيدات بأن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا عبر معادلة أمنية واضحة وملزمة، تضمن إنهاء التهديدات بشكل جذري، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازن والاستقرار.

موضوعات متعلقة

السيسي يحث ترامب على إنهاء الحرب: لا أحد غيره قادر على وقفها