أعلن حزب الله اللبناني مساء اليوم الثلاثاء عن إدانته ورفضه القاطع للقرار الذي أصدرته وزارة الخارجية اللبنانية والقاضي بسحب اعتماد السفير الإيراني لدى لبنان، محمد رضا شيباني، واعتباره "شخصًا غير مرغوب فيه"، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية.
واعتبر الحزب هذا القرار "منفلتًا من أي مسوّغ قانوني" و"خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ووحدته الوطنية".
وصف القرار بأنه انقلاب على السيادة اللبنانية
وأشار حزب الله إلى أن هذا القرار يمثل انقلابًا على السيادة اللبنانية وانصياعًا للضغوطات والإملاءات الخارجية، مؤكدًا أنه تعدٍ صارخ على صلاحيات رئيس الجمهورية اللبنانية.
وأضاف الحزب أن الاتهامات الموجهة للسفير الإيراني بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان ما هي إلا ذرائع واهية تؤكد الطابع الكيدي والسياسي للقرار، وافتقاره للحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية.
دعوة لتكاتف اللبنانيين وتعزيز القوة الوطنية
وأكد الحزب أن توقيت القرار بالغ الخطورة، مشيرًا إلى ضرورة تكاتف جميع أبناء لبنان بمختلف مكوناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية لمواجهته.
وأوضح أن موقفًا رسميًا موحدًا يساهم في تعزيز عناصر المنعة الوطنية، وفرض وقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحاب من الأراضي المحتلة.
انتقادات لوزير الخارجية اللبناني
وجّه حزب الله انتقادات لوزير الخارجية اللبناني، معتبرًا أنه اختار الاصطفاف في موقع لا يخدم إلا مصالح العدو الصهيوني، وأنه يعمل بعقلية حزبية ضيقة تهدف لإضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك.
وأضاف الحزب أن القرار يمهد الطريق لوضع لبنان تحت الوصاية الأمريكية الإسرائيلية، مشيرًا إلى التناقض بين موقف الوزير تجاه التدخلات الأمريكية السافرة في لبنان وتصرفاته تجاه الدولة الإيرانية الصديقة، التي لم تتدخل في شؤون لبنان الداخلية ودعمت البلاد في أصعب الظروف.
وصف القرار بالخطأ الوطني والاستراتيجي
اعتبر حزب الله القرار "خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى" لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي وتعمق الشرخ الوطني، وتدفع البلاد نحو مسار خطير من الارتهان والضعف والانكشاف.
ودعا الحزب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له من تداعيات خطيرة على الاستقرار اللبناني.
دعوة للتصرف بحكمة وحماية السيادة
وشدد الحزب على أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكونات أساسية من الوطن، ولا باستعداء الدول الصديقة، بل تكون من خلال التكاتف الوطني ومواجهة العدو الحقيقي الوحيد للبنان، وهو العدو الصهيوني، والتعامل بحكمة وروية مع المخاطر المحيطة بالبلاد.
موضوعات متعلقة
يفضله ترامب لقيادة إيران.. ما لاتعرفه عن القائد القديم للحرس الثوري "قاليباف"
حزب الله يعلن استهداف مواقع إسرائيلية على الحدود اللبنانية الفلسطينية
لبنان يطرد السفير الإيراني ويمنحه مهلة حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد