أطلق رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تصريحات نارية حول الأوضاع الراهنة، مؤكداً في مقابلة تلفزيونية أن الحرب الحالية فُرضت على اللبنانيين ولم تكن خياراً وطنياً، بل جاءت لخدمة أجندات خارجية تهدف للثأر للمرشد الإيراني.
وشدد سلام على أنه ليس من واجب الشعب اللبناني أن يدفع ضريبة الثأر لخامنئي، معرباً عن أسفه لعدم تحلي الجهات التي زجت بالبلاد في هذه المغامرة بالعقلانية الكافية قبل اتخاذ قرارات مصيرية هددت مصداقية الدولة ومصالحها العليا.
ووجه رئيس الوزراء انتقادات حادة لسياسة "حرب الإسناد"، معتبراً أن كل صاروخ أطلقه حزب الله في بداية المواجهات كان ثمنه تشريد آلاف النازحين اللبنانيين، وهو ما جعل ملف "حصر السلاح" بيد الدولة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وأكد سلام أن الحكومة لن تتراجع عن قراراتها السيادية رغم التهديدات التي تهدف لإسكات الأصوات المعارضة، مشيراً إلى أن البيان الوزاري الذي نال ثقة الجميع، بما فيهم حزب الله، نص بوضوح على حصر السلاح، وأن الدولة لن تقبل بالخضوع للابتزاز أو المصادرة لقرارها الأمني والعسكري.
وفي كشف مثير للجدل، أشار سلام إلى الوجود غير الشرعي لعناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أنهم يقودون عمليات عسكرية ويستخدمون جوازات سفر مزورة، بل وتورطوا في إطلاق مسيرات من لبنان باتجاه قبرص.
وأعلن رئيس الوزراء أن قرار إخراج هؤلاء العناصر "قيد التنفيذ"، مشدداً في الوقت ذاته على إسقاط مفهوم حظر التفاوض مع إسرائيل للوصول إلى حلول، رغم عدم وجود جدول أعمال محدد للمفاوضات حتى الآن، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في استعادة زمام المبادرة الدبلوماسية بعيداً عن ضغوط الميدان الذي يتحكم فيه السلاح غير الشرعي.
مواضيع متعلقة
إيران تؤكد تأمين مخزون يكفي عام كامل من السلع الأساسية
نتنياهو يهدد باستهداف قادة الحرس الثوري بعد قصف عراد