أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا من الاعتماد على السنة الميلادية في إخراج الزكاة للمؤسسات التجارية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المعتبر شرعًا في احتساب الحول لزكاة الأموال هو الحول القمري، أي السنة الهجرية، على أن تكون نسبة الزكاة ربع العشر (2.5%).
وجاء الرد خلال تلقي دار الإفتاء سؤالاً حول إمكانية اعتماد الحول الشمسي (السنة الميلادية) في إخراج الزكاة، خاصة بالنسبة لأصحاب المؤسسات التجارية الذين يجدون صعوبة في ربط حساباتهم بالعام الهجري، نظرًا لاعتماد ميزانية أعمالهم على السنة الميلادية.
وأوضحت الافتاء عبر موقعها الرسمي أن المعتبر شرعًا في احتساب الحول لزكاة الأموال هو الحول القمري، أي السنة الهجرية، على أن تكون نسبة الزكاة ربع العشر (2.5%). ولكنها أشارت إلى أنه إذا تعذر على المكلف حساب زكاته وفق العام الهجري لعدم وضوح مقدار أمواله إلا مع ميزانية المؤسسة المرتبطة بالعام الميلادي، فإنه لا مانع شرعًا من الاعتماد على السنة الميلادية، على أن تُراعي زيادة النسبة لتصبح 2.577% بدلًا من 2.5% لتعويض الفارق الزمني بين السنة القمرية والميلادية.
وأضافت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا بالغًا بحق الفقراء، وحرصت على بيان أحكام الزكاة بدقة، من حيث النصاب الموجب لها، والنوع الذي تجب منه، ووقت إخراجها، حتى لا تعتمد حاجة الفقير على هوى أو رغبة الغني. ويأتي ذلك تأكيدًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9].
واختتمت الدار بالتأكيد على أن الحول المقصود هو مرور عام كامل على المكلف منذ أن بلغ ماله النصاب، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» – أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في السنن.
موضوعات متعلقة
دار الإفتاء: الاحتفال بـ"يوم الأم" جائز شرعًا ومظهر من مظاهر البر والإحسان