advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الملاذ الآمن": الفضة تسجل ثاني أكبر خسارة أسبوعية

شرين احمد

الأحد, 22 مارس, 2026

09:23 ص

أعلن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في الأسواق المحلية شهدت تراجعًا حادًا بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بهبوط الأوقية عالميًا بنسبة 16%، لتسجل بذلك ثاني أكبر خسارة أسبوعية منذ تراجعها بنسبة 17.39% في 30 يناير الماضي.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما دفع رؤوس الأموال إلى التحول من الاستثمار في المعادن النفيسة إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة، بالتزامن مع استمرار الصراع الأميركي-الإسرائيلي-الإيراني، الذي ساهم في زيادة توقعات التضخم وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

أسعار الفضة في السوق المحلية

سجل جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا بنحو 10 جنيهات خلال أسبوع، حيث افتتح التداول عند 138 جنيهًا وأغلق عند 128 جنيهًا.

كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 119 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 103 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 948 جنيهًا، مما يعكس الضغوط المستمرة على السوق المحلية.

تراجع عالمي حاد

وعلى الصعيد العالمي، انخفضت أوقية الفضة من 80.5 دولارًا في بداية الأسبوع إلى نحو 68 دولارًا بنهاية التعاملات. وشهدت أسعار الفضة تقلبات حادة منذ بداية عام 2026، بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير، قبل أن تهبط إلى 64 دولارًا للأوقية في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح السعري في تاريخ السوق.

أسباب التراجع

تعود ضغوط الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاطر التضخم، إضافة إلى عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين بعد الارتفاعات القوية السابقة. كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تشديد البنوك المركزية سياستها النقدية، مما قلل من جاذبية الفضة كأصل غير مدر للعائد مقارنة بالسندات.

توقعات المدى القصير والطويل

يشير المحللون إلى أن أسعار الفضة قد تظل تحت ضغط في المدى القصير نتيجة استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار، بينما قد تدعم أي تغييرات مستقبلية في السياسة النقدية أو خفض محتمل للفائدة عودة الأسعار إلى الارتفاع.

ومن المتوقع أن تلعب المخاطر التضخمية وشراء البنوك المركزية وقيود العرض المحلي دورًا في دعم أسعار الفضة على المدى الطويل.

الطلب الصيني يتصاعد

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الصين من الفضة إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات خلال أول شهرين من 2026، متجاوزة 790 طنًا، مع رقم قياسي لشهر فبراير وحده بلغ 470 طنًا.

وقد أدى الطلب المحلي القوي إلى رفع الأسعار المحلية فوق الأسعار العالمية، مستنزفًا المخزونات، فيما قد تزيد القيود الصينية الجديدة على التصدير من تقلبات السوق وتقسيمه إلى أسواق إقليمية منفصلة.

تأثير السياسة النقدية وأسعار الطاقة

ظل تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والسياسة النقدية المتشددة عامل ضغط رئيس على الفضة، في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تقارب أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات نتيجة الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، مما زاد المخاوف التضخمية وقلص الطلب على المعادن النفيسة.

ويرى الخبراء أن الأسواق ستستمر في التعامل بحذر، مع توقع رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، ما يعزز من احتمالات استمرار ضغوط الأسعار على الفضة خلال الفترة المقبلة، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة عالميًا.

موضوعات متعلقة

انخفاض أسعار الفضة محلياً بنسبة 5% وسط تقلبات جيوسياسية وضغوط الدولار