أثارت شكاوى متزايدة من مواطنين حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، بعد تلقيهم رسائل تفيد بضرورة سداد رسوم على هواتف محمولة قديمة يستخدمونها منذ سنوات، وذلك ضمن منظومة حوكمة استيراد الهواتف المحمولة من الخارج، التي تفرض رسوماً تبلغ 38.5% على الأجهزة المستوردة.
وأكد عدد من المستخدمين أنهم فوجئوا برسائل تطالبهم بتسجيل هواتفهم وسداد الرسوم خلال مهلة لا تتجاوز 120 يوماً، مع التحذير من إيقاف تشغيل الأجهزة على الشبكات المحلية حال عدم السداد، رغم أن بعض هذه الهواتف موجودة بحوزتهم منذ سنوات طويلة ولم يتم استيرادها حديثاً.
وتوسعت دائرة الشكاوى لتشمل هواتف قديمة تعمل بالأزرار فقط ولا تدعم خدمات الإنترنت، من بينها طرازات تقليدية يعود استخدامها إلى أكثر من عشر سنوات، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات التحقق من تاريخ دخول الأجهزة إلى السوق المصرية.
وأشار بعض المواطنين إلى أنهم أعادوا تشغيل هواتف قديمة كانت متوقفة عن الاستخدام لفترات طويلة، ليفاجأوا برسائل تطالبهم بسداد رسوم متفاوتة تراوحت – بحسب رواياتهم – بين مئات وآلاف الجنيهات، رغم أن الأجهزة لا تُعد ضمن الهواتف الحديثة مرتفعة القيمة.
كما تحدث مستخدمون عن ظهور المشكلة عقب تركيب شرائح اتصال جديدة داخل الهواتف، بينما أكد آخرون أنهم تقدموا بشكاوى رسمية وتمت مراجعة أوضاع أجهزتهم وإعادة تشغيلها دون تحصيل أي رسوم بعد التحقق من البيانات.
وتعود جذور الأزمة إلى منظومة "تليفوني" التي أطلقتها وزارة المالية بالتعاون مع الجهات المعنية بهدف تنظيم استيراد الهواتف المحمولة القادمة من الخارج، ومكافحة التهرب الجمركي، من خلال تسجيل الأجهزة المستوردة وتحصيل الرسوم المقررة عليها.
لا يوجد فرض رسوم على الهواتف القديمة
وفي المقابل، نفى مصدر مسؤول بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات صحة ما يتردد بشأن فرض رسوم على الهواتف المستعملة القديمة، مؤكداً أن الأجهزة المستخدمة منذ سنوات داخل السوق المحلية لا تخضع لهذه الرسوم.
وأوضح المصدر أن الجهاز لا يستهدف الهواتف القديمة أو المستخدمة محلياً، مشيراً إلى أن أي مواطن يعتقد بوجود خطأ في تصنيف هاتفه أو تلقى رسالة غير مبررة، يمكنه التواصل مع خدمة العملاء التابعة للجهاز لفحص الحالة بشكل فردي واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية تحديث قواعد بيانات الأجهزة وضمان عدم تأثر المستخدمين القدامى بالإجراءات المخصصة للهواتف المستوردة حديثاً، خاصة مع اعتماد ملايين المواطنين على هواتفهم المحمولة كوسيلة أساسية للتواصل وإنجاز المعاملات اليومية.
موضوعات متعلقة
ناصف ساويرس يخسر 420 مليون دولار خلال شهر.. ماذا حدث لثروة ثاني أغنى رجل في مصر؟