شهدت ثروة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس تراجعًا ملحوظًا خلال شهر يونيو الجاري، متأثرة بالتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الذهب العالمية، والتي انعكست على قيمة استثماراته المرتبطة بالمعدن النفيس.
ووفقًا لبيانات مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، انخفضت ثروة ساويرس إلى نحو 11.3 مليار دولار خلال يونيو، مقارنة بنحو 11.9 مليار دولار في الشهر السابق، ليفقد ما يقرب من 600 مليون دولار خلال شهر واحد فقط.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه أسواق الذهب العالمية حالة من عدم الاستقرار نتيجة تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُعرف نجيب ساويرس بكونه أحد أبرز المستثمرين الداعمين للذهب عالميًا، حيث يراهن منذ سنوات على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يجعل ثروته أكثر ارتباطًا بتحركات السوق العالمية للذهب مقارنة بالعديد من رجال الأعمال الآخرين.
ورغم التراجع الأخير، لا يزال ساويرس ضمن قائمة كبار الأثرياء العرب، حيث حل في المركز الخامس بقائمة فوربس للمليارديرات العرب لعام 2026، بثروة تُقدَّر بنحو 5.6 مليار دولار وفق تصنيفات المجلة، بينما جاء شقيقه رجل الأعمال ناصف ساويرس في مرتبة متقدمة بثروة تقدر بنحو 9.6 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن الخسائر الأخيرة تعكس طبيعة الثروات المرتبطة بأسواق المال والسلع العالمية، حيث تتأثر قيمتها بشكل يومي وفق حركة الأسواق، وهو ما يجعل صعودها وهبوطها جزءًا من دورة الاستثمار الطبيعية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالذهب والمعادن.
وتبقى تحركات أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام العامل الأبرز في تحديد مسار ثروة ساويرس، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واستمرار الطلب العالمي على المعدن النفيس كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
موضوعات متعلقة
ناصف ساويرس يخسر 420 مليون دولار خلال شهر.. ماذا حدث لثروة ثاني أغنى رجل في مصر؟