شهدت الأوساط الدينية والاجتماعية حالة من النقاش الواسع عقب دعاء الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، في خطبة عيد الفطر، بصيغة توسلية بآل بيت النبوة.
وفي مواجهة موجة الانتقادات، خرج الدكتور أسامة قابيل، العالم الأزهري، بتصريحات حاسمة أكد فيها أن التوسل بمكانة السيدة فاطمة الزهراء وأسرتها الكريمة هو دعاء لله وحده، ويستند إلى إرث فقهي وتاريخي عميق في الوجدان المصري، بعيداً عن أي تأويلات مذهبية ضيقة.
بين تعظيم الشعائر وسعة الفقه الإسلامي
أوضح الدكتور أسامة قابيل أن الصيغة التي استخدمها خطيب العيد: "يا رب بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها"، تندرج تحت باب "التوسل بمكانة الصالحين"، وهو قول ذهب إليه جمع من العلماء قديماً وحديثاً.
وشدد قابيل على أن هذا النوع من الدعاء لا يتضمن صرفاً للعبادة لغير الله، بل هو استحضار لمحبة من عظّمهم الله ورسوله، مشيراً إلى أن المسألة تدخل في نطاق "الخلاف السائغ" الذي لا يجوز أن يتحول إلى ساحة للتنازع أو التشدد الديني، خاصة وأن المقصد هو الاستغناء بالله عن "اللئام" وحفظ كرامة الوطن.
دلالة الاسم وتاريخ الوسطية في مصر
وفي رد مباشر على من ربطوا صيغة الدعاء بالمذهب الشيعي، أكد قابيل أن هؤلاء يفتقدون فهم طبيعة الشخصية المصرية وتاريخها. وذكّر بأن "الأزهر الشريف" نفسه سُمي بهذا الاسم نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء، مما يعكس تجذر محبة آل البيت في الهوية السنية المصرية.
وأضاف أن مصر، رغم مرور أطياف مذهبية متعددة عبر تاريخها، ظلت متمسكة بمنهجها الوسطي الذي يجمع بين "الاعتدال السني" و"المحبة الهاشمية" دون غلو، وهو سر صمود النسيج المجتمعي المصري.
دعوة للتسامح الفقهي
اختتم العالم الأزهري تصريحاته بالدعوة إلى إعمال "الحكمة والتسامح الفقهي" في التعامل مع القضايا الدينية، محذراً من سياسة التخوين أو التصنيف التي تمزق وحدة الصف.
وأكد أن سعة الشريعة تستوعب مثل هذه الاجتهادات، وأن الهدف الأسمى هو الحفاظ على جمع القلوب وحفظ أمن واستقرار البلاد، داعياً الله أن يرزق مصر وأهلها الغنى عن كل سوء ويؤلف بين قلوب أبنائها على الهدى والخير.
موضوعات متعلقة
ـ القارئ عمر علي عوض بيفوز بالمركز الثاني في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم
ـ بأربع روايات.. الجامع الأزهر يفتتح أولى ليالي شهر رمضان في صلاتي العشاء والتراويح
ـ قناة الحياة تبث صلاة التراويح مباشرة من مسجد الحسين طوال رمضان
ـ الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح