advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زلزال على "إكس".. تغريدة نجيب ساويرس عن إيران تشعل مواقع التواصل (التفاصيل الكاملة)

مصطفى علوان

الجمعة, 20 مارس, 2026

11:35 ص

أثار رجل الأعمال نجيب ساويرس حالة من الجدل الواسع عبر منصة "إكس"، عقب نشره تدوينة تحليلية تناول فيها مستقبل الصراع الدائر في المنطقة. ساويرس طرح رؤية سياسية تشير إلى أن المواجهة الحالية مع إيران ولبنان لن تنتهي إلا بـ "تغيير النظام في إيران أو استسلامه".

وبرر "ساويرس" ذلك بأن أي تسوية تبقي على الوضع الحالي ستُفسر كـ "نصر معنوي" لطهران، بصرف النظر عن حجم الخسائر العسكرية الميدانية.

هذه القراءة، رغم طابعها التحليلي، قوبلت بموجة من الردود المتباينة التي عكست انقساماً حاداً في الرأي العام الرقمي.

منطق "الحسم" مقابل "استحالة الانكسار"

استند ساويرس في طرحه إلى فكرة أن الحروب الأيديولوجية لا تُحسم بمجرد تدمير الآلة العسكرية، بل بإنهاء المنظومة السياسية المحركة لها، متوقعاً أن الصراع قد يطول إذا لم يحدث هذا التحول الجذري.

في المقابل، انتقد طيف واسع من المتابعين هذا الطرح، معتبرين إياه "قراءة تفتقر لعمق فهم طبيعة الأنظمة العقائدية".

وأشار المعارضون في ردودهم إلى أن الرهان على "الاستسلام" يتجاهل التاريخ القريب للمنطقة، وتحديداً تجربة حرب الثمان سنوات، مؤكدين أن سياسة حافة الهاوية قد تؤدي لدمار شامل للمنطقة بدلاً من تحقيق "نصر خاطف".

اتهامات "المصالح" وصراع الأجندات السياسية

اتخذ الجدل منحىً أكثر حدة حين ربط بعض المعلقين بين آراء ساويرس السياسية وبين خلفيته كرجل أعمال دولي، حيث وجه له البعض اتهامات بالانحياز لرؤية الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب.

وبينما دافع ساويرس عن وجهة نظره كـ "مراقب للمشهد"، رأى منتقدوه أن خطابه يميل لشرعنة التصعيد العسكري كحل وحيد، وهو ما اعتبروه "تجاهلاً للكلفة البشرية الباهظة" التي تدفعها الشعوب.

الهجوم لم يخلُ من اتهامات بـ "الوصولية"، وهي اتهامات اعتاد ساويرس مواجهتها بجرأته المعهودة في التعبير عن آرائه الصادمة أحياناً.

ميزان القوى وتحذيرات من "سيناريوهات الهاوية"

برزت ضمن التعليقات قراءات تحاول تقديم بدائل لمسار "الإسقاط أو الاستسلام"؛ حيث حذر محللون من أن الضغط الزائد على النظام الإيراني قد يدفع المنطقة بأكملها نحو انفجار غير محكوم العواقب.

وأوضح مغردون أن القوة العسكرية وحدها لم تنجح تاريخياً في فرض تغيير الأنظمة من الخارج دون خلق فراغ أمني واجتماعي مدمر، معتبرين أن لغة الصفقات السياسية والمصالح المشتركة -رغم مرارتها- قد تكون المسار الأكثر واقعية لتفادي "حرب الكل ضد الكل".

صراع بين "الواقعية السياسية" و"الرهانات الاستراتيجية"

تعكس تغريدة ساويرس والردود العنيفة عليها الفجوة الكبيرة في فهم كيفية إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط. فبينما يرى ساويرس أن أنصاف الحلول هي مجرد تأجيل لانفجار أكبر، يرى منتقدوه أن الدعوة للحسم العسكري الشامل هي "مقامرة" غير محسوبة النتائج.

يظل هذا السجال الرقمي مرآة لحالة الاستقطاب العالمي حول الملف الإيراني، حيث تتداخل فيه لغة الاقتصاد بالسياسة، والتحليل الاستراتيجي بالعواطف القومية والدينية.

مواضيع متعلقة

نجيب ساويرس عن "رامز ليفل الوحش": "اللي مش عاجبه مايتفرجش زي حالاتي"

نجيب ساويرس لـ"لشباب": "يا تخبط على الباب يا تكسره".. والسمعة رأسمالك الحقيقي