advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كواليس لقاء كيسنجر ولاريجاني.. لماذا استثنت القوى الكبرى مصر من "خرائط الغرف المغلقة"؟

مصطفى علوان

الخميس, 19 مارس, 2026

05:22 م

في شهادة تاريخية نادرة كشف عنها المسئول الإيراني الراحل علي لاريجاني، برزت حقيقة سياسية كبرى لطالما أدركتها القوى العظمى وتجاهلها الكثيرون ألا وهي أن مصر ليست مجرد دولة بنظام سياسي حديث، بل هي كيان حضاري وُجد قبل أن تُخلق مفاهيم "الحدود الدولية" المعاصرة.

اعتراف كيسنجر: مصر "خارج التشكيل"

يروي لاريجاني تفاصيل لقاء جمعه بوزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، حيث أكد الأخير أن معظم حدود دول الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية كانت نتيجة "هندسة سياسية" وقرارات من القوى الكبرى.

لكن، وبإشارة حاسمة، استثنى كيسنجر مصر من هذا المشهد؛ فحدودها لم تُرسم في "غرف مغلقة" بمسودة قلم، بل رُسمت بجغرافيا النيل وجذور التاريخ التي تمتد لآلاف السنين. مصر، في نظر "ثعلب السياسة الدولية"، دولة "أصيلة" وليست "مصطنعة".

فلسفة القوة: لماذا يصعب كسر الدولة المصرية؟

يكمن سر قوة مصر ـ حسب الرؤية التي نقلها لاريجاني ـ في أن استقرارها لا يعتمد فقط على "العتاد العسكري" أو "النمو الاقتصادي" المتغير، بل على "العمق الحضاري".

وكذلك أن مصر تملك تجانساً تاريخياً يجعل من الصعب اختراق نسيجها القومي، بالإضافة إلى أن الدول ذات الجذور العميقة لا تنهار بانهيار الأنظمة، لأن الشعب والدولة يشكلان كياناً واحداً ممتداً عبر العصور.

مصر كحالة استثنائية في الشرق الأوسط

بينما شهدت المنطقة محاولات مستمرة لإعادة التقسيم أو التغيير الديموغرافي، ظلت مصر "الكتلة الصلبة" التي يصعب تجاوزها.

كيسنجر يرى أن التعامل الدولي مع القاهرة يجب أن يختلف دائماً، لأنها "كيان تاريخي ممتد" يملك استقلالية ذاتية في اتخاذ القرار، نابعة من شعورها بأنها "صاحبة تاريخ" وليست مجرد لاعب إقليمي طارئ.

الرسالة الأعمق: القوة في الجذور لا في السلاح

التقرير يعيد التأكيد على أن الشعوب ذات الجذور العميقة مثل الشعب المصري لا تخضع بسهولة للضغوط الدولية.

قوتها الحقيقية هي "قوة البقاء"؛ وهي القدرة على الصمود في وجه العواصف السياسية التي قد تطيح بدول أخرى تفتقر لهذا العمق التاريخي.

موضوعات متعلقة

شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟

إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران

نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد