أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن الإدارة الأمريكية تدرس فرض شرط على السفن التجارية التي ترافقها البحرية الأمريكية في مضيق هرمز بشراء عقود تأمين حكومي، ضمن برنامج تديره مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) بالتعاون مع شركة التأمين الخاصة "شوب" (Chubb). ويأتي هذا الإجراء كبديل عن الاعتماد على التأمين التجاري المتوفر في السوق الخاصة، في ظل تزايد التهديدات الأمنية في الممر البحري الحيوي.
تفاصيل برنامج التأمين الحكومي
وفق الصحيفة، قد تصل قيمة إعادة التأمين للسفن التجارية التي تعبر المضيق تحت حماية البحرية الأمريكية إلى نحو 20 مليار دولار. ومن المتوقع أن يغطي التأمين الحكومي هيكل السفينة، وآلياتها، وشحنتها، ما يتيح لواشنطن تحقيق إيرادات من تقديم هذه الخدمة تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. ويأتي هذا في إطار سعي الإدارة لتوفير حماية إضافية للسفن وسط تصاعد الهجمات الإيرانية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق المفخخة.
الجدوى والانتقادات المحتملة
أشار خبراء إلى وجود "عدم يقين كبير" حول مدى فعالية الحماية البحرية التي وعدت بها واشنطن، مؤكدين أن التغطية التأمينية لن تتوفر عمليًا قبل أسبوع على الأقل، بحسب مصادر مطلعة. هذا ويأتي هذا الإجراء في وقت ارتفعت فيه التعريفات الحالية لتأمين السفن العابرة للمضيق من 0.25% إلى نحو 3% من قيمة السفينة منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما يعكس المخاطر المتزايدة للناقلات التجارية في المنطقة.
خلفية التهديدات في مضيق هرمز
تتعرض السفن العابرة للمضيق الذي يربط منطقة الخليج بخليج عمان والمحيط الهندي، لتهديدات متكررة نتيجة الهجمات الإيرانية باستخدام أسلحة متطورة، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى دراسة توفير حماية بحرية وتأمين حكومي للسفن لضمان استمرار حركة التجارة الدولية عبر هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.