تلقى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية سؤالًا حول وجوب إخراج زكاة الفطر نقدًا أو طعامًا، وأوضح المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء أن إخراج الزكاة بقيمتها نقدًا جائز شرعًا، دون إثم أو حرج، وهو المذهب المتبع عند الحنفية، وبعض فقهاء المالكية، ورواية عن الإمام أحمد، مشيرًا إلى أن هذا الرأي الأوفق لمقاصد الشرع وأكثر رحمة بالفقير.
وأكد المفتي أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، ويجب إخراجها عن النفس والأهل الذين تلزم نفقتهم، ويجوز إخراجها بدءًا من إهلال رمضان وحتى غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان.
وأشار إلى أن النبي ﷺ قد حدّد مقدار الزكاة صاعًا من التمر أو الشعير أو القمح أو ما كان من قوت أهل البلد، ويقدّر الصاع عند جمهور الفقهاء بما يقارب كيلوجرامين و40 جرامًا من القمح، فيما يختلف مقدار الصاع عند الحنفية ليكون نصف صاع للقمح وصاع للأنواع الأخرى، أي ما يقارب كيلوجرام واحد و625 جرامًا لكل شخص.
وأضاف المفتي أن الحكمة من مشروعية زكاة الفطر تكمن في تزكية الصائم وطهارته، وإدخال السرور على الفقراء، وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد، مؤكدًا ما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «فَرَضَ رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم وطُعمة للمساكين».
وأوضح الدكتور عياد أن الأصل في زكاة الفطر أن تخرج من طعام البلد كالحبوب والتمر والشعير، كما تمسك بذلك جمهور المالكية والشافعية والحنابلة، بينما أجاز فقهاء الحنفية وبعض المالكية والإمام أحمد إخراجها نقدًا، نظرًا لأن الهدف الأساسي هو تلبية حاجة الفقير وتمكينه من شراء ما يحتاجه في يوم العيد.
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن الأصناف المذكورة في الأحاديث لم تُحصر لزكاة الفطر، بل كانت تيسيرًا للمسلمين آنذاك، وأن إخراج الزكاة نقدًا أصبح خيارًا متاحًا اليوم لتيسير المعاملة وتحقيق المقصود الشرعي من الفريضة.
موضوعات متعلقة
دار الإفتاء توضح حكم صلاة الجنازة أثناء التراويح في رمضان