شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في مسار التصعيد القائم في الشرق الأوسط، مع إعلان إيران رسميًا مقتل عدد من كبار مسؤوليها الأمنيين والعسكريين، في مقدمتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وذلك بعد إعلان إسرائيلي سابق عن استهدافه في ضربة جوية.
وجاء الإعلان الإيراني في بيان رسمي أكد أن لاريجاني قُتل إلى جانب نجله وعدد من المرافقين، واصفًا إياه بأنه من الشخصيات البارزة في هرم السلطة السياسية والأمنية في البلاد.
الحرس الثوري يعلن مقتل قائد الباسيج
وفي تطور متزامن، أكد الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد منظمة الباسيج غلام رضا سليماني، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه في هجوم ليلي. وبذلك تكون طهران قد أقرت بسقوط اثنين من أبرز مسؤوليها خلال فترة زمنية قصيرة، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.
ضربات إسرائيلية داخل إيران ولبنان
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عدة في طهران، بينها منشآت مرتبطة بالباسيج، بالإضافة إلى أهداف عسكرية أخرى. كما أفاد بتنفيذ عمليات في لبنان استهدفت مراكز قيادة تابعة لحزب الله، إلى جانب منصات لإطلاق الصواريخ ومستودعات أسلحة.
وفي لبنان، أفادت بيانات رسمية بارتفاع حصيلة القصف منذ مطلع الشهر، وسط استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة، مع تسجيل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات.
استمرار تبادل الهجمات الصاروخية
وتواصلت حالة التصعيد مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة في عدة اتجاهات، حيث أُطلقت صفارات الإنذار في مناطق داخل إسرائيل، قبل أن يعلن الجيش رفع التحذيرات دون تسجيل إصابات، رغم سقوط شظايا في بعض المواقع.
كما أعلنت مصادر إيرانية سقوط مقذوف داخل حرم محطة بوشهر النووية دون وقوع خسائر بشرية، مؤكدة أن أي استهداف للمنشآت النووية يمثل تصعيدًا خطيرًا قد يترتب عليه تداعيات إقليمية واسعة.
توترات في مضيق هرمز وتحركات اقتصادية بديلة
وفي سياق التداعيات الاقتصادية، برزت تصريحات إيرانية تشير إلى تغير الوضع في مضيق هرمز، مع تزايد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة.
كما أعلنت إحدى شركات الشحن الدولية اعتماد ممرات برية بديلة عبر دول خليجية لضمان استمرار حركة البضائع، في خطوة تعكس تأثير التوترات على سلاسل الإمداد الإقليمية.
مواقف دولية وانقسام سياسي في واشنطن
على الصعيد الدولي، أكدت فرنسا أنها لن تشارك في عمليات عسكرية لفتح مضيق هرمز في الظروف الحالية، مع الإشارة إلى إمكانية لعب دور مستقبلي في إطار ترتيبات أمنية بعد خفض التصعيد.
وفي الولايات المتحدة، أثارت استقالة مسؤول بارز في ملف مكافحة الإرهاب جدلًا سياسيًا، بعدما أعلن اعتراضه على مسار الحرب، معتبرًا أن التصعيد جاء في ظل ضغوط متبادلة وتباين في التقديرات الأمنية.
وردت الإدارة الأمريكية على تلك التصريحات بالتأكيد على امتلاكها تقييمات أمنية خاصة بها، في حين تواصلت التحركات الدبلوماسية والعسكرية في أكثر من ملف مرتبط بالأزمة.
مخاوف إقليمية من اتساع نطاق الحرب
في بغداد وأنقرة، عبّر مسؤولون عن مخاوف من تداعيات اتساع رقعة الصراع، سواء على الاستقرار الداخلي أو على ملف الهجرة والأمن الإقليمي، وسط دعوات متكررة لاحتواء التصعيد عبر القنوات السياسية.
وتبقى التطورات مرشحة لمزيد من التغير في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل السياسية بين الأطراف المعنية، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.
موضوعات متعلقة
شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟
إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران
نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد