في تطور جديد يعكس تشدد إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن الزعيم الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، رفض أي شكل من أشكال التفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكدًا موقفه الصارم خلال أول جلسة له تتعلق بالسياسة الخارجية.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، فإن خامنئي أبدى جدية كبيرة في الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، دون توضيح ما إذا كان قد حضر الجلسة شخصيًا أو شارك عبر ممثلين.
وأشار المسؤول إلى أن الزعيم الإيراني الجديد رفض اقتراحات مقدمة من دولتين وسيطتين لوقف إطلاق النار أو تهدئة التوترات، مؤكدًا أن "الوقت المناسب للسلام سيكون فقط عندما تُسحق الولايات المتحدة وإسرائيل، وتُقر بهزيمتها، وتدفع التعويضات".
وتأتي هذه التصريحات في وقت رفضت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي جهود بعض الحلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية لحل النزاع، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويعكس تصاعد التوتر بين الأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن موقف خامنئي يعكس استراتيجية إيران الجديدة في مواجهة الضغوط الخارجية، حيث تتبنى نهجًا متشددًا وصارمًا في التعامل مع أي مبادرات للتهدئة، مع الإصرار على تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية قبل أي مقاربة سلمية. كما أن رفضه للتفاوض يضع إدارة ترامب وحلفاءها أمام خيارات محدودة، ويزيد من احتمالات تصعيد الصراع في المنطقة.
ويشير هذا الموقف أيضًا إلى تحدٍ كبير للدبلوماسية الدولية، التي تسعى منذ فترة لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، لكنه يجد نفسه أمام موقف صارم من الزعامة الإيرانية الجديدة التي تربط أي اتفاق مستقبلي بشرط تحقيق انتصار سياسي وعسكري واضح.
موضوعات متعلقة
شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟