مع اقتراب الأيام الأخيرة من شهر رمضان، يعاني الكثيرون من اضطرابات في النوم نتيجة السهر الطويل والانشغال بالتحضيرات الخاصة باستقبال عيد الفطر، إلى جانب العادات الغذائية المتأخرة مثل تناول السحور في وقت متأخر واستهلاك المنبهات، فضلًا عن التوتر والقلق الناتج عن ضيق الوقت.
وتؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على جودة النوم، ما ينعكس سلبًا على مستوى النشاط والمزاج والصحة العامة خلال اليوم.
وتوفر الطبيعة حلولًا فعالة وآمنة تساعد على تحسين جودة النوم دون الحاجة إلى أدوية، مشيرة إلى أن هناك العديد من المشروبات الدافئة التي تساهم في تهدئة الأعصاب وإرخاء الجسم، مما يساعد على الدخول في نوم عميق ومريح عند تناولها بطريقة صحيحة وفي التوقيت المناسب.
ويُعد الحليب الدافئ من أكثر المشروبات المعروفة بقدرتها على المساعدة في النوم، لاحتوائه على الحمض الأميني التريبتوفان، الذي يساهم في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن الاسترخاء وتنظيم دورة النوم.
ويساعد الحليب على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر، كما يمنح إحساسًا بالدفء والراحة، ويمكن تعزيز فائدته بإضافة رشة قرفة أو القليل من العسل لتحسين الطعم ودعم التأثير المهدئ.
كما يُعتبر مشروب اليانسون خيارًا طبيعيًا فعّالًا للتخلص من الأرق، إذ يتميز بخصائص مهدئة للأعصاب ومريحة للجهاز الهضمي.
ويساعد اليانسون على استرخاء العضلات وتقليل الانتفاخ واضطرابات المعدة، إضافة إلى تهدئة ضربات القلب، ما يجعله مناسبًا لتناوله بعد الإفطار أو قبل النوم بنحو نصف ساعة، خاصة لمن يعانون من ثقل المعدة.
ويُعد البابونج من أقوى المشروبات العشبية المرتبطة بالنوم العميق، نظرًا لاحتوائه على مركبات طبيعية تؤثر مباشرة في الجهاز العصبي وتساعد على الاسترخاء.
ويساهم كوب دافئ من البابونج في تقليل القلق والتوتر الناتج عن السهر والإرهاق، كما يساعد على النوم بسرعة ويخفف من الصداع، خاصة عند تناوله في بيئة هادئة بعيدًا عن الشاشات والضوضاء.
أما النعناع الدافئ، فرغم شهرته كشراب منعش، إلا أن تناوله دافئًا يمنح تأثيرًا مهدئًا للجسم، خصوصًا بعد الوجبات الدسمة في رمضان.
ويساعد النعناع على تحسين عملية الهضم وتخفيف التقلصات، ما يقلل من الشعور بعدم الراحة قبل النوم، ويُعد مناسبًا لمن يعانون من اضطرابات المعدة التي قد تعيق النوم الجيد.
ويُعرف مشروب اللافندر أو الخزامى بخصائصه المهدئة للأعصاب، حيث يساهم في تقليل التوتر الذهني وتعزيز الاسترخاء، كما يساعد على النوم العميق ويقلل من الاستيقاظ المتكرر خلال الليل. ويمكن تعزيز تأثيره من خلال مزجه مع البابونج للحصول على نتيجة مهدئة أقوى.
كما يُعد مشروب الشمر خيارًا مناسبًا لمن يعانون من الانتفاخ والغازات بعد الإفطار أو السحور، إذ يعمل على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل اضطرابات القولون، مما يهيئ الجسم لحالة من الاسترخاء تسهّل الدخول في نوم مريح دون انزعاج.
ومن المشروبات المفيدة أيضًا الكركم بالحليب، المعروف باسم “الحليب الذهبي”، والذي يجمع بين فوائد الحليب والكركم المضاد للالتهابات.
ويساعد هذا المشروب على تهدئة الجسم بعد الإرهاق، ودعم المناعة في نهاية شهر رمضان، إلى جانب تعزيز استمرارية النوم، ويمكن إضافة رشة صغيرة من الفلفل الأسود لتحسين امتصاص الكركم وزيادة فعاليته.
ولتحقيق أفضل النتائج، يُنصح بتجنب تناول المنبهات مثل القهوة والشاي الثقيل بعد الإفطار، والامتناع عن شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم مباشرة، مع الحرص على أن تكون المشروبات دافئة وليس ساخنة جدًا.
كما يُفضل الابتعاد عن استخدام الهاتف قبل النوم بنصف ساعة على الأقل، ومحاولة تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
وتشير التوصيات إلى أن بعض العادات قد تفسد جودة النوم في أواخر رمضان، مثل الإكثار من الحلويات قبل النوم، والسهر حتى وقت السحور يوميًا، وتناول وجبات ثقيلة ليلًا، إضافة إلى التوتر المرتبط بتحضيرات العيد، وهي عوامل قد تقلل من فاعلية المشروبات المهدئة.
لذلك فإن الجمع بين العادات الصحية والمشروبات الطبيعية يظل أفضل وسيلة للحصول على نوم هادئ ومريح خلال هذه الفترة.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية