شهدت جلسة محاكمة المحامي المتهم بسب وقذف الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، تحولاً في مسار القضية، حيث قدم فريق الدفاع برئاسة المحامي منتصر الزيات مرافعة قوية ركزت على الجوانب الإجرائية والقانونية للواقعة.
ودفع الدفاع ببراءة موكله من تهم التشهير، مؤكداً أن المنشورات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لم تكن بغرض الإساءة الشخصية، بل جاءت في إطار ممارسة الحق القانوني والواجب الوطني كمحامٍ ومواطن لإيصال معلومات وبيانات معينة إلى النيابة العامة.
واستندت هيئة الدفاع في مرافعتها إلى المادة 302 من قانون العقوبات، موضحة أن ما قام به المتهم يعد مسلكاً قانونياً مشروعاً وليس انتهاكاً للحياة الخاصة، إذ أن نشر تلك المعلومات كان يستهدف المصلحة العامة والشفافية.
وطالب الدفاع المحكمة برفض الادعاء المدني الذي قدمه فريق الدفاع عن الوزيرة، والذي يطالب بتعويض قدره مليون جنيه، مشدداً على أن النية الجنائية للقذف والتشهير غير متوفرة في هذه الحالة، وأن المتهم تصرف ضمن النطاق المسموح به قانوناً.
وعلى الصعيد الإجرائي، فجر الدفاع مفاجأة قانونية بالمطالبة بعدم اختصاص المحكمة الحالية نوعياً بنظر الدعوى، مؤكداً أن الاختصاص الأصيل في جرائم النشر عبر الإنترنت يقع على عاتق المحكمة الاقتصادية.
واعتبر الزيات أن استمرار نظر القضية أمام المحكمة الحالية يمثل خطأً قانونياً يستوجب التصحيح، مختتماً مرافعته بالتأكيد على أن موكله لم يقصد الإضرار بالشخصية المعنوية للوزيرة، بل كان يؤدي دوراً رقابياً مشروعاً، بانتظار قرار المحكمة بشأن الدفوع القانونية المقدمة.
مواضيع متعلقة
تجديد حبس "سائق علم إسرائيل" بكرداسة مع استمرار إيداعه بالمصحة النفسية
أسباب أمنية وراء ترحيل ثلاثة سوريين خارج البلاد بقرار من وزير الداخلية