advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"صيد المائة ألف دولار".. فصائل عراقية ترد على أمريكا وتضع مكافأة مالية على رؤوس قادة الجيش الأمريكي

ابتسام تاج

الجمعة, 13 مارس, 2026

10:51 م

قادة الجيش الامريكي

في تطور نوعي يعيد صياغة قواعد "الحرب الباردة" في بلاد الرافدين، انتقلت الفصائل العراقية المسلحة من مرحلة الهجمات الصاروخية إلى مرحلة "الاستخبارات الشعبية"؛ حيث أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" اليوم الجمعة عن رصد مكافأة مالية ضخمة قدرها 150 مليون دينار عراقي (ما يعادل قرابة 100 ألف دولار) مقابل الإدلاء بمعلومات دقيقة عن تحركات الجيش الأمريكي وأجهزته الاستخباراتية.

هذا الإعلان يعكس حالة من "الحصار المعلوماتي" الذي تسعى الفصائل لفرضه، معتبرة أن القوات الأمريكية باتت تفر من معسكراتها التقليدية لتتحصن في "مواقع مدنية بديلة" ظناً منها أنها بعيدة عن الأعين.

البيان الذي حمل نبرة "المطاردة"، لم يقتصر في عرضه المالي على العراقيين فحسب، بل شمل المقيمين الأجانب أيضاً، مشترطاً أن تكون المعلومات "استباقية ودقيقة" وتؤدي مباشرة إلى "إلقاء القبض أو التحييد الميداني" لمسؤولين رفيعي المستوى أو قيادات مخابراتية.

ومن خلال توفير "قنوات آمنة" لتسلم المعلومات وضمان السرية التامة، تسعى الفصائل لتحويل كل زقاق في العراق إلى "رادار" يلاحق الأهداف الأمريكية، في خطوة تهدف لزعزعة شعور الجندي الأمريكي بالأمان حتى في أكثر الأماكن سرية.

هذا التحول من "فوهات البنادق" إلى "دفاتر الشيكات" يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق أمني معقد؛ إذ إن مكافأة بهذا الحجم قد تغري الكثيرين في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مما يجعل التحركات الأمريكية في المنطقة تحت مجهر "المخبرين المتطوعين".

ومع تأكيد الفصائل على أن التضييق الميداني أجبر واشنطن على تغيير استراتيجياتها الدفاعية، يبقى السؤال: هل ستنجح "مكافأة الـ 150 مليون" في اصطياد رؤوس كبيرة، أم أنها مجرد حلقة جديدة في مسلسل الحرب النفسية التي تستهدف استنزاف هيبة "العم سام" في العراق؟.

مواضيع متعلقة

لاريجاني لـ" وزير الدفاع الأمريكي"وضرب "تحت الحزام": قادتنا في الميادين وقادتكم في "إبستين"

مكافأة أمريكية بـ 10 ملايين دولار لتعقب "مجتبى خامنئي"