لاريجاني
في تصعيد كلامي حاد يعكس ذروة التوتر الدبلوماسي، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، صفعة خطابية قاسية لوزير الدفاع الأمريكي "بيت هيجسيث"، رداً على اتهامات الأخير لقادة إيران بالاختباء تحت الأرض خوفاً من التفوق العسكري الأمريكي.
لاريجاني لم يكتفِ بالدفاع، بل انتقل إلى الهجوم المضاد بنبرة ساخرة، مؤكداً أن قادة بلاده "بين الناس وفي الميادين"، بينما لم يجد ما يصف به قادة واشنطن سوى استدعاء فضيحة "جزيرة إبستين" سيئة السمعة، في إشارة لاذعة تهدف إلى النيل من الأخلاق السياسية للإدارة الأمريكية وتصدير الأزمة إلى ملعب الخصم.
يأتي هذا الرد الإيراني العنيف في وقت تحاول فيه واشنطن شن حرب نفسية موازية لعملياتها العسكرية، حيث شكك وزير الدفاع الأمريكي علانية في القدرات القيادية للمرشد الجديد "مجتبى خامنئي"، زاعماً إصابته بجروح أو تشوهات جسدية قد تعيقه عن ممارسة مهامه، وذلك بعد أسبوعين من الضربات الجوية المكثفة.
هذه المحاولة الأمريكية لرسم صورة "القيادة المهزوزة" قوبلت باستراتيجية إيرانية تعتمد على كشف "العورات الاجتماعية والسياسية" للداخل الأمريكي، محولةً الصراع من موازين القوة العسكرية إلى معركة "قيم وصمود" أمام الجمهور الإقليمي.
إن اختيار لاريجاني لورقة "جزيرة إبستين" يمثل تحولاً في الخطاب الإيراني نحو استخدام الملفات الأكثر حساسية وإثارة للجدل في المجتمع الأمريكي، للرد على ما تصفه طهران بـ "الاستعلاء العسكري".
وبينما تستمر الانفجارات في الميدان، تبدو الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن وكأنها تجاوزت كل الخطوط الحمراء الدبلوماسية، حيث يسعى كل طرف لاغتيال الآخر معنوياً؛ واشنطن تراهن على "التشوهات الجسدية" للقيادة، وطهران تراهن على "التشوهات الأخلاقية" للخصم، مما يجعل أفق الحل الدبلوماسي أكثر تعقيداً وضبابية.
مواضيع متعلقة
"أشعر بعظمة مهمة القضاء عليهم".. ترامب يتوعد إيران ويكشف مفاجأة الليلة
إجابة غير متوقعة لترامب عن انتهاء الحرب.. وما علاقة عظامه بإيران"