advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

3 تقنيات قد تُحدث نقلة نوعية في شحن السيارات الكهربائية (التفاصيل الكاملة)

مصطفى علوان

الجمعة, 13 مارس, 2026

10:44 ص

يشهد قطاع السيارات الكهربائية تطورًا متسارعًا في تقنيات شحن البطاريات، في محاولة لتجاوز أبرز العقبات التي تعرقل انتشار التنقل الكهربائي عالميًا، وعلى رأسها وقت الشحن والبنية التحتية.

وتبرز حاليًا ثلاث تقنيات رئيسية يُتوقع أن تُحدث تحولًا كبيرًا في هذا المجال، وهي: الشحن الحثي، والشحن ثنائي الاتجاه، والشحن بقدرة ميجاوات.

الشحن الحثي: راحة أكبر دون كابلات

تعتمد تقنية الشحن الحثي على مبدأ نقل الطاقة لاسلكيًا عبر لوحة تُثبت في الأرض، حيث تتوقف السيارة فوقها ليبدأ الشحن تلقائيًا دون الحاجة إلى كابلات. وتُعد شركة بورشه من أوائل الشركات التي قدمت هذه التقنية بشكل قياسي في طرازاتها الحديثة، إذ يتم توجيه السيارة بدقة باستخدام مستشعرات الركن، ليبدأ تدفق الكهرباء بمجرد التمركز الصحيح.

وتتميز هذه التقنية بكونها آمنة بالكامل، وتعمل حتى في حال تغطية اللوحة بعوامل الطقس مثل الثلوج أو أوراق الأشجار، بينما تتوقف تلقائيًا عند مرور جسم غير مخصص فوقها. كما أجرت شركات مثل بي إم دبليو ومرسيدس اختبارات وتجارب على أنظمة مماثلة، في حين تشير التوقعات إلى إمكانية طرحها بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة.

ورغم مزاياها، قد يعيق انتشارها على نطاق واسع ارتفاع التكلفة، حيث تتطلب أنظمة التركيب الأرضي استثمارات إضافية، إلى جانب وحدات خاصة تُدمج في السيارة نفسها.

الشحن ثنائي الاتجاه: السيارة كمصدر للطاقة

تمثل تقنية الشحن ثنائي الاتجاه تطورًا مهمًا في مفهوم استخدام بطاريات السيارات الكهربائية، إذ لا يقتصر دور السيارة على استقبال الطاقة فحسب، بل يمكنها أيضًا إعادة ضخ الكهرباء إلى الشبكة أو الأجهزة المنزلية.

وتتيح هذه التقنية تشغيل أجهزة خارجية أو دعم أنظمة الطاقة المنزلية، خاصة عند ربط السيارة بأنظمة الطاقة الشمسية، مما يحولها إلى ما يشبه "مخزنًا متنقلًا للطاقة". وتشير دراسات بحثية إلى أن هذا النظام قد يحقق وفرًا ماليًا سنويًا عند الاستفادة من فروق أسعار الكهرباء، كما يمكن أن يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ.

وتقدم العديد من الشركات الأوروبية والآسيوية طرازات تدعم هذه التقنية، مع تزايد عدد الموديلات المزودة بها، ما يعكس توجهًا عالميًا نحو تعزيز تكامل السيارات الكهربائية مع الشبكات المنزلية والكهربائية.

الشحن بقدرة ميجاوات: تقليل زمن الشحن إلى دقائق

أما التقنية الثالثة فهي الشحن بقدرة ميجاوات، والتي تركز على تقليل زمن الشحن بشكل كبير، ليقترب من زمن التزود بالوقود التقليدي. وتتنافس شركات السيارات العالمية على تطوير أنظمة شحن عالية القدرة، تتراوح حاليًا بين 400 و525 كيلووات في بعض الطرازات الحديثة، بينما تعمل بعض الشركات على تقنيات تصل إلى قدرة ميجاوات كاملة.

وتشير بعض العروض التوضيحية إلى إمكانية إضافة مئات الكيلومترات من المدى خلال دقائق معدودة فقط، ما قد يمثل تحولًا جذريًا في تجربة الاستخدام اليومية للسيارات الكهربائية.

ومع ذلك، لا تزال البنية التحتية تمثل تحديًا رئيسيًا أمام انتشار هذه التقنية، إذ تتطلب محطات الشحن عالية القدرة استثمارات ضخمة، كما أن الشبكات الكهربائية قد لا تكون مؤهلة دائمًا لتوفير هذه القدرات بشكل مستمر. إضافة إلى ذلك، فإن التكلفة المرتفعة للمعدات داخل السيارة قد تنعكس على سعرها النهائي.

تحديات وفرص مستقبلية

رغم التقدم الكبير في هذه التقنيات، يؤكد خبراء أن نجاحها يعتمد على تطوير البنية التحتية بشكل متوازي مع الابتكار التقني داخل السيارات. ويرى متخصصون أن الوصول إلى قدرات شحن متوسطة ومستقرة قد يكون الحل الأمثل، بما يوازن بين السرعة والكفاءة والتكلفة، ويقرب زمن الشحن من تجربة إعادة التزود بالوقود التقليدية.

ويبدو أن المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية لم تعد تقتصر على مدى القيادة فقط، بل امتدت إلى سرعة الشحن، وكفاءة الطاقة، والتكامل مع أنظمة المنازل الذكية، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التطور قد تعيد رسم مستقبل التنقل الكهربائي خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة

ـ لادا تكشف عن Aura الجديدة بتصميم عصري وبنية إلكترونية متطورة

ـ تقليص الدعم يهز السوق الصيني.. تراجع مبيعات BYD بنسبة 30% في يناير

ـ فولكس فاجن تحتفل بـ50 عامًا من GTI بإطلاق أقوى نسخة في تاريخها