أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، التزامه بالحفاظ على إغلاق مضيق هرمز، وذلك تلبية لأوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجتبى خامنئي. وأوضح الحرس الثوري أن أي اعتداء على السيادة الإيرانية سيواجه أشد الردود، مؤكداً الاستعداد لتنفيذ كافة العمليات الضرورية لحماية المصالح الوطنية.
وأشار البيان الرسمي للحرس الثوري إلى أن الإغلاق المستمر للمضيق يعد خطوة استراتيجية مهمة، ليس فقط لحماية إيران، بل لضمان السيطرة على الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.
تحذيرات خامنئي.. الانتقام لدماء الشهداء
وجاءت تصريحات الحرس الثوري بعد خطاب صوتي مسجل للمرشد الأعلى الجديد خامنئي، حيث شدد على أن إيران لن تتخلى عن الثأر لدماء الشهداء. وقال خامنئي في رسالته: «الانتقام لدماء الشهداء لن يُترك أو يُغضّ الطرف عنه»، مؤكداً أن جميع العمليات العسكرية المستقبلية ستُنفذ وفق استراتيجيات دقيقة لضمان الرد المناسب على أي هجوم أو اعتداء.
كما دعا المرشد الشعب الإيراني إلى التضامن والمشاركة الفاعلة في جميع ميادين الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن الحفاظ على السيادة الوطنية وتحقيق الرد المناسب على المعتدين يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً.
حصيلة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية أسفرت عن سقوط 216 امرأة و198 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، بينهم 11 طفلاً دون الخامسة.
وأوضحت مهاجراني أن أصغر الشهداء طفلة تبلغ من العمر ثمانية أشهر، استشهدت في مدينة رباط كريم، بينما أصغر المصابين طفلة تبلغ أربعة أشهر. وأكدت أن هذه الأرقام تمثل أحدث حصيلة رسمية للشهداء نتيجة العمليات العسكرية، معربة عن إدانة طهران لهذه الهجمات ومشددة على أن الرد على المعتدين سيكون حازماً.
تداعيات محتملة على المنطقة
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج، خصوصاً مع وجود تحذيرات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وتعد السيطرة على مضيق هرمز أحد العناصر الاستراتيجية، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل أي تهديد أو إغلاق له أمراً ذا أثر دولي كبير.
وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن أي هجوم على شبكة الكهرباء أو البنية التحتية الإيرانية قد يؤدي إلى عواقب واسعة تشمل المنطقة بأكملها، بما في ذلك انقطاع الطاقة وتعطيل الحياة الاقتصادية والعسكرية، مما يعكس حجم الاستعداد الإيراني لمواجهة أي تصعيد محتمل.
موقف إيران العسكري والسياسي
أكد الحرس الثوري الإيراني أن قواته على أتم الاستعداد لتوجيه ضربات دقيقة لأي معتدٍ، وأن العمليات العسكرية ستستند إلى خطط محكمة لحماية المصالح الوطنية. وأشار المسؤولون إلى أن الرد الإيراني لن يقتصر على المضيق وحده، بل سيمتد إلى أي تهديدات مباشرة تستهدف المواطنين أو المنشآت الحيوية داخل الأراضي الإيرانية.
مواضيع متعلقة
إسرائيل تطلق موجة غارات واسعة تضرب العمق الإيراني
إخلاء "ميناء الفحل" العُماني.. شريان النفط الأخير في قبضة التوترات الميدانية
الخطة ب" الإيرانية.. من استعراض الصواريخ إلى حرب "الزوارق والقراصنة"