كشفت مصادر أمريكية عن تفاصيل ما وصفته بـ أخطر هجوم إيراني استهدف القوات الأمريكية خلال الأيام الأولى للحرب، والذي أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. جاء الهجوم ضمن سلسلة تصعيدات عسكرية في المنطقة، واستهدف مركز عمليات تكتيكية في ميناء الشعيبة خارج مدينة الكويت، وهو موقع حيوي للاحتياطيات اللوجستية للجيش الأمريكي.
مشهد كارثي بعد الضربة
وصفت المصادر المشهد الذي أعقب الهجوم بأنه كان قاتمًا وفوضويًا، حيث غطى الدخان سريعًا المبنى المستهدف، مما صعّب بشكل كبير عمليات إنقاذ الجنود العالقين داخله. وقد نتج عن الانفجار إصابات بالغة شملت جروحًا ناجمة عن شظايا وحروقًا وإصابات دماغية، اضطر الأطباء على إثرها إلى بتر أحد الأطراف لأحد المصابين.
توزيع المصابين على المستشفيات العسكرية
أكدت المصادر أن أكثر من ثلاثين عسكريًا أمريكيًا كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات عسكرية مختلفة، بينهم مصابون في مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو، وآخرون في مركز والتر ريد الطبي العسكري بضواحي واشنطن، بالإضافة إلى نحو خمسة وعشرين في المركز الطبي الإقليمي بلاندشتول بألمانيا. كما تم نقل نحو عشرين جريحًا على متن طائرة نقل عسكرية من طراز “C-17” إلى مستشفى لاندشتول، وصُنفت إصاباتهم على أنها عاجلة وتستلزم رعاية طبية مكثفة، تضمنت إصابات دماغية وارتجاجات وفقدان مؤقت للذاكرة.
تعزيز الرعاية الطبية للجنود المصابين
في إطار جهود الدعم الطبي للمصابين، أُرسل أكثر من 100 كادر طبي متخصص إلى مستشفى لاندشتول للتعامل مع الإصابات الحرجة، وتقديم الرعاية اللازمة للجنود الأمريكيين المتضررين من الهجوم. وقد حاولت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في البداية تجنب تحديد العدد الدقيق للمصابين، مكتفية بالإشارة إلى إصابة خمسة جنود بجروح خطيرة وعدد آخر بإصابات طفيفة ناجمة عن شظايا وارتجاجات دماغية.
إجراءات البنتاجون وإبلاغ العائلات
وتتبع الجيش الأمريكي إجراءات محددة لإبلاغ عائلات المصابين، مع الحفاظ على السرية والحيطة لتجنب أن تتلقى العائلات معلومات حول حجم الإصابات من وسائل الإعلام. ويُعرف الجيش الأمريكي الإصابة الخطيرة بأنها حالة "تتطلب رعاية طبية ويكون الوفاة محتملة لكنها غير مرجحة خلال 72 ساعة".
تعليق وزير الدفاع الأمريكي
وخلال حديثه بمقر وزارة الدفاع الأسبوع الماضي، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تصدت لمعظم المقذوفات، لكن بين الحين والآخر قد يمر صاروخ متسرب، مشيرًا إلى أن الهجوم الأخير أصاب مركز عمليات تكتيكية محصنًا، وأن الأسلحة المستخدمة كانت قوية للغاية، مما يوضح خطورة الهجوم وتداعياته على القوات الأمريكية في المنطقة.