advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"آي صاغة": الذهب يتراجع محليًا والدولار يضغط على الأسعار

شرين احمد

الأربعاء, 11 مارس, 2026

03:17 م

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم الاستقرار النسبي للأوقية عالميًا، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، ما قلّص توقعات خفض أسعار الفائدة، وفق تقرير منصة «آي صاغة».

وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن أسعار الذهب محليًا تراجعت بنحو 10 جنيهات للجرام، مسجّلة سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7460 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8526 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6394 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب 59680 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، استقرت الأوقية عند مستوى 5194 دولارًا.

ضغوط الدولار وعوائد السندات

استقرت أسعار الذهب عالميًا وسط عوامل متباينة، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من التضخم وتقليص توقعات خفض الفائدة، بينما حدّ انتعاش الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من مكاسب المعدن الأصفر. وارتفع الدولار بما يزيد تكلفة الذهب على المشترين من حائزي العملات الأخرى، بينما يقلل ارتفاع عوائد السندات من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

النفط والتوترات الجيوسياسية

عادت أسعار النفط للارتفاع بعد تراجعها أمس، ما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، ظل الذهب يتحرك ضمن نطاق محدود، محافظًا على التداول فوق مستوى 5000 دولار للأوقية.

كما شككت الأسواق في قدرة خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة الصراع الإقليمي.

الحرب وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز

دخل النزاع الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني أسبوعه الثاني، وسط تبادل الضربات الجوية والهجمات الصاروخية، ما أدى إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي يمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا.

وأعلن الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها كانت تُجهز لزرع ألغام بحرية قرب المضيق، مما زاد المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية، أبرزها مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل 0.2% في يناير، مع استقرار معدل التضخم السنوي عند 2.4%. أما مؤشر التضخم الأساسي فيُتوقع أن يرتفع 0.2% شهريًا ويستقر سنويًا عند 2.5%.

الفيدرالي في وضع الترقب

ورغم أهمية البيانات، تتوقع الأسواق أن يُبقي المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 18 مارس. ويُعد الذهب تقليديًا أداة تحوط ضد التضخم، لكنه يفقد جزءًا من جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة، ما يفسر محدودية مكاسبه في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وفي الوقت نفسه، يخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول، ما قد يعقّد مسار التيسير النقدي للفيدرالي ويزيد قوة الدولار، الأمر الذي قد يحد من مكاسب الذهب في الفترة المقبلة.

موضوعات متعلقة

الذهب يفقد 65 جنيهًا محليًا.. و"آي صاغة" تكشف سبب التداول بخصم 312 جنيهًا