وصل رجل الأعمال المتهم بالاعتداء على فرد أمن داخل أحد المجمعات السكنية الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس، إلى مقر محكمة جنح القاهرة الجديدة وسط حراسة أمنية مشددة، وذلك لحضور ثاني جلسات محاكمته التي تحظى باهتمام واسع.
وتأتي هذه الجلسة لاستكمال مسار القضية التي أثارت جدلاً كبيراً حول علاقة أصحاب النفوذ بالعاملين في قطاع الأمن الخاص، حيث يواجه المتهم اتهامات باستعراض القوة والاعتداء الجسدي وإتلاف ممتلكات الغير، وهي الوقائع التي وثقتها سجلات التحقيق وجلسات المواجهة السابقة.
وفي تطور لافت لمسار التعويضات، أعلن المحامي عصام البناني، دفاع المجني عليه الثاني، عن مبادرة إنسانية تعكس الرغبة في رد الاعتبار المعنوي لا المادي؛ إذ أكد أن موكله يعتزم التبرع بكامل قيمة التعويض المالي في حال صدور حكم قضائي بإلزام المتهم بالسداد.
وأوضح الدفاع أن المطالبة بتعويض مدني مؤقت قدره 5 ملايين جنيه تهدف في المقام الأول إلى إثبات الضرر الأدبي والمادي الذي لحق بالضحية، مشدداً على أن الغاية الأساسية هي ترسيخ سيادة القانون وحفظ كرامة الموظفين أثناء تأدية عملهم، بعيداً عن أي أطماع مالية.
من جانبه، تمسك المتهم بإنكار الاتهامات المنسوبة إليه خلال مواجهته السابقة بمنصة القضاء، حيث حاول تبسيط الواقعة بوصفها "مشاجرة عادية" مع موظف الأمن، نافياً وجود نية مسبقة للاعتداء أو تعمد إتلاف أي ممتلكات داخل الكمبوند.
وبنبرة لم تخْلُ من الجدل، علق المتهم على تهمة "استعراض القوة" بأنه لا يراها كذلك من وجهة نظره الشخصية، تاركاً التوصيف القانوني النهائي للمحكمة، وهو ما عزز من إصرار جهات الادعاء على توصيف الواقعة كجريمة ترويع وإهانة لموظف عام أثناء تأدية عمله.
وتترقب الأوساط القانونية قرار المحكمة في جلسة اليوم، والتي من المتوقع أن تشهد مرافعات ختامية من قبل هيئة الدفاع عن الطرفين، في ظل محاولات محامي المتهم تخفيف التوصيف القانوني للواقعة من جنحة استعراض قوة إلى مشاجرة بسيطة.
ومع استمرار المداولات، تظل هذه القضية نموذجاً حياً لمطالبات الرأي العام بضرورة توفير الحماية القانونية الكاملة لفئة أفراد الأمن الإداري، وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات داخل المجمعات السكنية المغلقة.
مواضيع متعلقة
ضربة أمنية لأوكار السلاح في كرداسة
الداخلية توضح ملابسات ضبط مريض نفسي يرفع علم إسرائيل على سيارته بكرداسة