advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إسبانيا تحذر من اجتياح بري إسرائيلي للبنان وتؤكد دعمها الإنساني لبيروت

محمد يوسف

الثلاثاء, 10 مارس, 2026

04:19 م

حذّر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس من أن أي اجتياح بري قد تنفذه إسرائيل داخل لبنان سيكون خطأ "فادحًا"، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. وأكد الوزير الإسباني أن بلاده تتابع التطورات بقلق بالغ، داعيًا إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

دعوة لوقف التصعيد بين حزب الله وإسرائيل

وأوضح ألباريس أن إسبانيا طالبت حزب الله اللبناني بوقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، مشددًا على ضرورة خفض التصعيد ومنع تفاقم المواجهات العسكرية التي قد تجر المنطقة إلى مواجهة أوسع. وأكد أن بلاده تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات وإعادة الاستقرار إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

مساعدات إنسانية إسبانية إلى بيروت

وفي إطار دعمها للجانب الإنساني، أعلن وزير الخارجية الإسباني أن مدريد قررت إرسال مساعدات إنسانية بقيمة تسعة ملايين يورو، أي ما يعادل نحو 10.5 مليون دولار، إلى العاصمة اللبنانية بيروت. وتهدف هذه المساعدات إلى دعم القطاعات المتضررة ومساعدة المدنيين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها لبنان نتيجة التوترات الأمنية والأزمات الاقتصادية المتراكمة.

نفي إسباني للتعاون العسكري مع واشنطن في إيران

وفي سياق آخر، نفى ألباريس بشكل قاطع ما تردد في بعض وسائل الإعلام بشأن موافقة إسبانيا على التعاون عسكريًا مع الولايات المتحدة في عمليات مرتبطة بالتصعيد مع إيران. وأكد أن مدريد لم تمنح أي موافقة لاستخدام أراضيها أو قدراتها العسكرية في أي عمليات عسكرية تتعلق بالتوترات الإقليمية الجارية.

خلاف دبلوماسي حول القواعد العسكرية المشتركة

وجاء هذا النفي بعد تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، قالت فيها إن إسبانيا وافقت على التعاون مع الجيش الأمريكي، وهو ما أثار توترًا دبلوماسيًا بين البلدين، خاصة في ما يتعلق باستخدام القواعد البحرية والجوية المشتركة في جنوب إسبانيا.

تصعيد أمريكي وتهديد بقطع العلاقات التجارية

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تقطع جميع علاقاتها التجارية مع إسبانيا، وذلك على خلفية رفض مدريد السماح للطائرات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية المشتركة في عمليات مرتبطة بالتصعيد الإقليمي. وأثار هذا التصريح مخاوف من احتمال اندلاع أزمة تجارية بين البلدين قد تؤثر على حركة التجارة الثنائية.

رد مدريد: التمسك بالقانون الدولي

من جانبها، أكدت الحكومة الإسبانية أن الولايات المتحدة مطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وبالاتفاقيات التجارية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن أي إجراءات أحادية قد تخالف هذه الاتفاقيات.

وشددت مدريد على أنها تمتلك من الموارد والإمكانات ما يكفي لاحتواء أي تداعيات اقتصادية محتملة، مؤكدة قدرتها على حماية مصالحها الاقتصادية والحفاظ على سيادتها الوطنية في إطار احترام القوانين الدولية والاتفاقيات التجارية القائمة.