كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن قرار الجيش الإسرائيلي تسريح آلاف من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم خلال الضربة العسكرية الأولى ضد إيران، في خطوة تعكس تحولات في مسار العمليات العسكرية الجارية بين الجانبين، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد التصريحات السياسية والعسكرية.
وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن الجيش بدأ بالفعل في تقليص عدد قوات الاحتياط التي جرى استدعاؤها مع بداية الهجوم، وذلك بعد مرحلة من التعبئة العسكرية الواسعة التي شهدتها إسرائيل خلال الأيام الماضية في إطار المواجهة مع إيران.
تعبئة عسكرية واسعة في بداية الحرب
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في إطار الاستعدادات العسكرية للعملية المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران.
وأوضح الجيش في بيان رسمي أنه يستعد لاستيعاب عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز الجاهزية القتالية في مختلف الجبهات والقطاعات العسكرية، وذلك ضمن العملية التي أطلق عليها اسم «زئير الأسد»، وهي التسمية التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي للهجوم العسكري الذي بدأه ضد إيران.
وجاءت هذه التعبئة الواسعة في ظل مخاوف إسرائيلية من توسع نطاق المواجهة العسكرية، خاصة مع احتمالات امتدادها إلى جبهات أخرى في المنطقة، من بينها الحدود اللبنانية وساحات إقليمية مرتبطة بالنفوذ الإيراني.
طهران تتوعد بمواصلة الهجمات
في المقابل، أكدت إيران أنها لن تتراجع عن الرد العسكري، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن خطط الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير النظام في إيران قد فشلت، مشددًا على أن طهران مستعدة لمواصلة الضربات الصاروخية طالما استدعت الظروف ذلك.
وقال عراقجي في تصريحات لقناة PBS News الأميركية إن إيران لن تتردد في مواصلة الهجمات إذا استمرت العمليات العسكرية ضدها، مؤكدًا أن بلاده تعتبر ما يجري جزءًا من مواجهة مفتوحة للدفاع عن مصالحها.
كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست مطروحة حاليًا، لافتًا إلى أن طهران لديها تجربة وصفها بـ«المريرة» في التعامل مع واشنطن، وهو ما يجعل العودة إلى طاولة التفاوض أمرًا غير مطروح في الوقت الراهن.
مستقبل المواجهة في المنطقة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن قرار الجيش الإسرائيلي تسريح جزء من قوات الاحتياط قد يشير إلى إعادة تقييم للوضع الميداني أو إلى تغير في طبيعة العمليات العسكرية، في وقت تواصل فيه إيران التأكيد على استعدادها لمواصلة الرد العسكري إذا استمرت الهجمات ضدها.
موضوعات متعلقة
ترامب: قرار إنهاء الحرب على إيران سيكون بالتشاور مع نتنياهو