advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزارة الأوقاف تحتفل بذكرى فتح مكة بمسجد العلي العظيم في القاهرة

محمد يوسف

الثلاثاء, 10 مارس, 2026

01:00 ص

أقامت وزارة الأوقاف احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى فتح مكة المكرمة، وذلك بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة في القاهرة، بحضور نخبة من العلماء والشخصيات الدينية والسياسية. وشهد الحفل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، بالإضافة إلى الدكتور محمد عبد الدايم الجندي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والسيد محمود الشريف نقيب الأشراف، والسيد عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية.

انطلاق الاحتفالية بتلاوة وإضاءات روحانية

استُهل الحفل بتلاوة عطرة للقارئ الطبيب أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية، أعقبها كلمة للدكتور عبد الله النجار أوضح فيها أن فتح مكة يحمل في طياته معاني عظيمة ودروسًا بالغة الأهمية للبشرية في كل زمان ومكان.

وأشار النجار إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من فتح مكة، أن الله سبحانه لا يجمع على عبده شدتين، مصداقًا لقوله تعالى: "فإن مع العسر يسرا"، موضحًا أن العفو والصفح كان أبرز ما جسده النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- حين قال لأهل مكة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، في موقف تاريخي يعكس روح التسامح والرحمة.

فتح مكة: دروس في الرحمة والوحدة

وأوضح الدكتور محمد عبد الدايم الجندي أن فتح مكة يُعد الفتح الأعظم وفتح الفتوح، وقد مكث النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الفتح تسعة عشر يومًا في مكة، حاملاً في أيامه قيم الرحمة والعفو والتسامح مع أهلها.

وأشار الأمين العام إلى مواقف عدة تدل على سماحة النبي، منها موقفه مع الصحابي فضالة بن عمير الذي تحوّل قلبه إلى الإيمان بفضل عفو النبي، وموقف الصحابي سعد بن عبادة حين صحح له النبي مفهوم يوم الفتح، مؤكداً أن هذا اليوم يوم الرحمة وصون مكة وإكرام أهلها.

كما أوضح الدكتور الجندي أن سيرة النبي تقدم نماذج راسخة للوحدة، التي قامت على ثلاثة أبعاد: الوحدة الإيمانية في دار الأرقم بن أبي الأرقم، والوحدة التكافلية في المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، ثم الوحدة الكبرى التي تجلت يوم فتح مكة.

ختام الاحتفالية بفقرة ابتهالية

وفي ختام الاحتفالية، قُدمت فقرة ابتهالية مميزة للمبتهل جمال السيد، أضفت أجواءً روحانية عامرة بالإيمان والخشوع على الحضور، وتفاعل معها المشاركون في أجواء تعكس روح المناسبة وعظمتها، في مجلس معطر بذكر الله والصلاة على النبي الحبيب -صلى الله عليه وسلم-.