أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، والخبير الزراعي، أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم كان متوقعًا منذ فترة، مشيرًا إلى أنه حذر من زيادة الأسعار قبل اندلاع أي توترات أو حروب في المنطقة، مؤكدًا أن ما يحدث في السوق المحلية لا يرتبط بالحرب بين إيران وأي أطراف أخرى.
وأوضح أبو صدام أنه كان قد توقع وصول سعر كيلو الطماطم للمستهلك إلى نحو 30 جنيهًا قبل نحو شهر من الآن، لافتًا إلى أن الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار تعود إلى عوامل إنتاجية وزراعية مرتبطة بمواسم الزراعة وليس بالأحداث السياسية.
قلة المعروض وزيادة الطلب
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن ارتفاع الأسعار يرجع بشكل أساسي إلى قلة المعروض في الأسواق مقابل زيادة الطلب على الطماطم خلال هذه الفترة. وبيّن أن من أبرز أسباب تراجع المعروض انتهاء إنتاج العروة الشتوية، في الوقت الذي لم يظهر فيه بعد إنتاج العروة الصيفية بشكل كافٍ لتغطية احتياجات السوق.
وأضاف أن انخفاض درجات الحرارة خلال الفترة الماضية أدى إلى ضعف نضج محصول الطماطم في بعض المناطق، ما أثر على حجم الإنتاج المطروح في الأسواق.
آفات زراعية وخسائر سابقة للفلاحين
كما أوضح أن انتشار بعض الآفات الزراعية، وعلى رأسها سوسة الطماطم، تسبب في تضرر مساحات كبيرة من المحصول، الأمر الذي ساهم في تقليل حجم الإنتاج. وأشار أيضًا إلى أن عددًا كبيرًا من المزارعين عزفوا عن زراعة الطماطم هذا الموسم بعد تعرضهم لخسائر كبيرة في العروات السابقة.
ارتفاع سعر القفص وتوقعات بانخفاض الأسعار
ولفت أبو صدام إلى أن سعر قفص الطماطم زنة 20 كيلوجرامًا من الجودة العالية وصل إلى نحو 500 جنيه في الأسواق، متوقعًا استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة الحالية. وأشار إلى أن الأسعار قد تبدأ في الانخفاض مع بداية شهر مايو المقبل، بالتزامن مع ظهور إنتاج العروة الجديدة وتحسن الأحوال الجوية، إلى جانب انتهاء شهر رمضان وما يصاحبه عادة من تراجع نسبي في معدلات الاستهلاك.
جهود حكومية لضبط الأسواق
وفي ختام تصريحاته، أكد نقيب الفلاحين أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لمنع أي محاولات للاستغلال أو الاحتكار أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر بحجة الأوضاع الإقليمية. كما شدد على أن مصر تُعد خامس أكبر دولة منتجة للطماطم في العالم، ما يجعل تأثير الأزمات الدولية على أسعار هذا المحصول محليًا محدودًا في الوقت الحالي.
وأضاف أن استمرار التوترات الدولية قد يؤدي في بعض الحالات إلى انخفاض أسعار بعض المنتجات الزراعية الأخرى مثل الثوم وبعض أنواع الفاكهة، وفقًا لتغيرات العرض والطلب في الأسواق.