أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأحد، مقتل 104 أشخاص وإصابة 32 آخرين جراء هجوم شنته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي، في حادثة تُعد من أخطر التطورات العسكرية في الصراع المتصاعد بين الجانبين.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، فإن غواصة أميركية استهدفت الفرقاطة الإيرانية «دينا» بطوربيد أثناء إبحارها في المحيط الهندي، على مسافة تقدر بنحو 19 ميلًا بحريًا قبالة مدينة جالي الساحلية جنوب سريلانكا، ما أدى إلى غرق السفينة ومقتل عدد كبير من أفراد طاقمها.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الهجوم يُعد تطورًا لافتًا في مسار المواجهة، إذ يمثل أول عملية من نوعها تنفذها الولايات المتحدة ضد سفينة حربية بهذه الطريقة منذ الحرب العالمية الثانية. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد وصف الهجوم الذي استهدف الفرقاطة الإيرانية بأنه «موت هادئ»، في إشارة إلى استخدام الطوربيد لإغراق السفينة.
وبحسب المعلومات المتداولة، تمكنت القوات البحرية السريلانكية من إنقاذ عدد من البحارة الإيرانيين الذين سقطوا في المياه عقب غرق السفينة، حيث تم انتشال 32 ناجيًا من طاقمها.
وفي سياق متصل، كشفت برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 6 مارس، ولم تكن قد نُشرت سابقًا، أن القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو جاين هاول أبلغت الحكومة السريلانكية بضرورة عدم إعادة الناجين من الفرقاطة «دينا» أو طاقم السفينة الإيرانية الأخرى «بوشهر» إلى إيران في الوقت الراهن.
وجاء في نص البرقية أن على السلطات السريلانكية الحد من أي محاولات إيرانية لاستغلال المعتقلين أو الناجين لأغراض دعائية، في ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.
ويشير هذا التطور إلى اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل مناطق بعيدة عن مسارح الصراع التقليدية في الشرق الأوسط، حيث امتدت العمليات العسكرية إلى المحيط الهندي بالقرب من السواحل السريلانكية، الأمر الذي يثير مخاوف دولية من اتساع رقعة النزاع وتداعياته على أمن الملاحة الدولية.
موضوعات متعلقة
ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟
ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية
ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث
ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة