advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقرير استخباراتي أمريكي: الحرب لن تؤدي لإسقاط النظام بإيران

مصطفى علوان

السبت, 7 مارس, 2026

10:00 م

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تفاصيل تقرير استخباراتي جديد حذّر من أن اندلاع حرب واسعة النطاق ضد إيران لن يؤدي على الأرجح إلى إسقاط النظام الحاكم في طهران، كما أبدى شكوكًا كبيرة بشأن قدرة قوى المعارضة الإيرانية على إدارة البلاد في حال حدوث تغيير سياسي مفاجئ.

وأوضح التقرير، الصادر عن المجلس الوطني للاستخبارات في الولايات المتحدة، أن البنية السياسية والعسكرية والدينية داخل إيران تتمتع بدرجة كبيرة من التماسك والتجذر، الأمر الذي يجعل من الصعب تفكيكها حتى في حال تعرضها لهجوم عسكري واسع تقوده الولايات المتحدة.

مؤسسات متماسكة ومعارضة منقسمة

ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على التقرير، فإن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن القضاء على المؤسسة العسكرية والدينية في إيران أمر غير مرجح، حتى في حال تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة تستهدف قيادات الدولة ومؤسساتها الرئيسية.

وأثارت نتائج التقرير تساؤلات حول الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل النظام السياسي في إيران وتعيين حاكم جديد للبلاد بعد إضعاف القيادة الحالية.

وأشار التقرير إلى أنه أُعد قبل نحو أسبوع من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث تناول عدة سيناريوهات محتملة، من بينها تنفيذ ضربات مركزة ضد كبار قادة النظام الإيراني أو شن هجوم أوسع يستهدف القيادة السياسية ومؤسسات الحكم.

خطط لاستمرار السلطة 

وخلصت التقديرات الاستخباراتية إلى أن المؤسسة العسكرية والمرجعية الدينية في إيران لديها آليات واضحة للتعامل مع أي محاولة لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إذ توجد بروتوكولات وإجراءات داخلية تهدف إلى ضمان استمرار السلطة ومنع حدوث فراغ سياسي داخل الدولة.

كما أشار المسؤولون إلى أن احتمالات سيطرة المعارضة الإيرانية على الحكم في حال سقوط القيادة الحالية تظل ضعيفة للغاية، خاصة في ظل الانقسامات الكبيرة التي تعاني منها قوى المعارضة في الداخل والخارج.

ولم يوضح التقرير ما إذا كان البيت الأبيض قد أطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه التقديرات الاستخباراتية قبل اتخاذ قرار تنفيذ العملية العسكرية التي توسعت لاحقًا ضد إيران.

أهداف العملية العسكرية الأمريكية

وبحسب ما أعلنته الإدارة الأمريكية، فإن أهداف العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي" تتركز في تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت تصنيعها، إضافة إلى تقويض قدرات الأسطول البحري الإيراني، ووقف دعم طهران للجماعات الحليفة لها في المنطقة، إلى جانب منعها من تطوير أو امتلاك سلاح نووي في المستقبل.

خلافات داخلية حول خلافة خامنئي

وفي سياق متصل، تتزايد التكهنات داخل إيران بشأن ترتيبات خلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، حيث تشير تقارير إلى أن مجلس خبراء القيادة يدرس إمكانية اختيار نجله مجتبى خامنئي لتولي المنصب.

إلا أن مسؤولًا أمنيًا غربيًا أكد أن هذا الترشيح يواجه معارضة من بعض مراكز القوة داخل النظام الإيراني، ومن بينها شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، رغم دعم الحرس الثوري الإيراني لفكرة تولي نجل المرشد هذا المنصب.

غياب مؤشرات على ثورة داخلية

وأكد مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى وجود مؤشرات على اندلاع ثورة شعبية واسعة داخل إيران، كما لا توجد دلائل على حدوث انقسام كبير داخل مؤسسات الحكم أو الأجهزة الأمنية قد يؤدي إلى تغيير جذري في النظام السياسي القائم.

موضوعات متعلقة

ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية

ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث

ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة

ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟