مصطفى بكرى
استعرض الإعلامي مصطفى بكري، في برنامجه "حقائق وأسرار" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، رؤية تحليلية معمقة لما وصفه بـ "اليوم التالي" في حال سقوط النظام الإيراني تحت وطأة العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة، واصفاً هذه اللحظة الافتراضية بأنها لن تكون مجرد تغيير سياسي داخلي، بل "زلزال جيوسياسي" سيهز أركان الشرق الأوسط بالكامل، نظراً لشبكات النفوذ الإيراني الممتدة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وحدد بكري أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحكم في طهران في حال اهتزاز السلطة المركزية، حيث يتمثل السيناريو الأول في مسارعة الحرس الثوري لملء الفراغ السياسي، مستغلاً كونه مؤسسة ضخمة تمتلك أذرعاً عسكرية واستخباراتية واقتصادية قوية تجعلها القوة الأقرب للسيطرة السريعة، بينما حذر في السيناريو الثاني من دخول إيران في حالة فراغ وفوضى داخلية واضطراب أمني طويل الأمد، على غرار ما شهده العراق بعد عام 2003 في حال غياب بديل جاهز للسلطة.
كما تطرق بكري إلى السيناريو الثالث الذي ينطوي على مخاطر تفكك الدولة نتيجة انفجار الأطراف القومية، مشيراً إلى الطبيعة التعددية للمجتمع الإيراني الذي يضم الأكراد والأذريين والعرب والبلوش، مما قد يؤدي إلى صراعات انفصالية تمزق الوحدة الجغرافية، في حين يطرح السيناريو الرابع احتمال تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، اعتماداً على جغرافيا إيران الوعرة والشاسعة وخبرتها الطويلة في إدارة الحروب غير المباشرة عبر حلفائها.
واختتم بكري تحليله بالتأكيد على أن تعقيد المشهد الإيراني يجعل من الصعب التكهن بهوية الحاكم القادم، محذراً من أن انهيار السلطة المركزية في طهران قد يفتح أبواباً من الصراعات الإقليمية الممتدة، وهو ما يفسر حالة القلق الدولي من مآلات التصعيد العسكري الجاري وتأثيراته العابرة للحدود.
مواضيع متعلقة