advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فيروس يصيب 95% من البشر قد يكون السبب الخفي وراء التصلب العصبي المتعدد

مصطفى علوان

الجمعة, 6 مارس, 2026

01:11 ص

تتزايد الأدلة على أن مرض التصلب العصبي المتعدد (MS) قد يكون مرتبطًا بأحد أكثر الفيروسات انتشارًا في العالم، وهو فيروس إبشتاين-بار (EBV)، الذي يصيب نحو 95% من البالغين تقريبًا والمعروف بتسببه في "مرض التقبيل" أو الحمى الغدية.

ينتمي هذا الفيروس لعائلة الفيروسات الهيربسية، ويستطيع البقاء كامناً في الجسم لسنوات طويلة بعد الإصابة الأولية، حتى داخل خلايا الدماغ، ما يتيح له تفادي استجابة الجهاز المناعي لفترات طويلة. ويشير العلماء منذ عقود إلى وجود صلة بين نشاط الفيروس وظهور مرض التصلب العصبي المتعدد.

وكشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ونشرت في مجلة Nature Immunology عن آلية محتملة لهذه العلاقة. ووجد الفريق أن مرضى التصلب العصبي المتعدد لديهم وفرة من الخلايا التائية القاتلة، وهي خلايا مناعية متخصصة في تدمير مسببات الأمراض الفيروسية، وبعضها موجه خصيصًا لمهاجمة فيروس إبشتاين-بار.

وقال طبيب الأعصاب جو ساباتينو من UCSF: "النظر إلى هذه الخلايا التائية يمنحنا نافذة جديدة لفهم كيف يساهم فيروس إبشتاين-بار في هذا المرض".

وتأتي هذه النتائج لتؤكد دراسة رائدة عام 2022 شملت أكثر من 10 ملايين شخص، والتي أظهرت أن خطر الإصابة بالتصلب العصبي المتعدد يرتفع 32 ضعفًا بعد الإصابة بفيروس إبشتاين-بار، دون أي ارتباط بفيروسات أخرى.

كما أظهرت دراسة عام 2024 أن الخلايا التائية التي تتعرف على الفيروس تضاعفت بشكل هائل في دم المرضى، حيث شكلت 13% من الخلايا التائية مقارنة بـ4% فقط للخلايا التي تتعرف على فيروس الإنفلونزا، وفي السائل الدماغي الشوكي وصلت النسبة إلى 47%.

وأوضحت الدراسة الجديدة تفاصيل أدق، حيث حلل الباحثون عينات الدم والسائل الدماغي الشوكي لـ13 مريضًا، مقارنة بخمسة أشخاص غير مصابين، ووجدوا أن الخلايا التائية القاتلة التي تتعرف على بروتينات الفيروس كانت أكثر وفرة في السائل الدماغي الشوكي بما يصل إلى 100 ضعف مقارنة بالدم. ويشير هذا الفارق إلى أن الجهاز المناعي يستجيب لـ"استيقاظ" الفيروس من كمونه في الجهاز العصبي المركزي، ما يؤدي إلى استجابة مناعية مفرطة.

وأكد الباحثون أن معظم مرضى التصلب العصبي المتعدد أظهرت لديهم علامات على نشاط الفيروس في السائل الدماغي الشوكي، مع وجود جينات فيروسية نشطة ظهرت فقط لدى المصابين بالمرض.

وأشار ساباتينو إلى أن "الأمل الكبير هنا هو أنه إذا تمكنا من التدخل لمواجهة فيروس إبشتاين-بار، فقد نحقق تأثيرًا كبيرًا ليس فقط على التصلب العصبي المتعدد، بل على اضطرابات أخرى، ونحسن جودة حياة الكثيرين".

موضوعات متعلقة

ـ Lava الهندية تكشف عن Blaze Duo 3 بشاشتين ومواصفات مذهلة

ـ هل تعمل AirPods مع أندرويد وويندوز؟ ما يجب معرفته قبل الاستخدام

ـ تسريبات iPhone 18 تكشف تغييرات جذرية في واجهة البرو.. ما القصة؟